تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لكن الكلام في قاعدة اللزوم في الملك تشمل العقود أيضا .
شرح
من قبل المتعاقدين ، وبالنسبة إلى النوع الواحد كالبيع إنما يكون من قبل الشارع ولا بأس بإمضاء الشارع على غير ما قصده المنشئ ، فإن هذا المقدار من الاختلاف مغتفر . وفيه : أن لازم ما أفاده في القسم الأول دوران اللزوم والجواز في النوعين مدار قصد المنشئ ، وهو بديهي الفساد . وأما ما ذكره في القسم الثاني فيرد عليه : إن المصنف لا يدعي استحالة امضاء الشارع على غير ما قصده المنشئ ، بل يدعي أنه إذا لم يرد دليل إلا على امضاء ما أنشأه المتعاقدان كان لازم ذلك وقوع المنشأ على نحو ما قصداه ، وهذا أمر بديهي . الخامس : إن اختلاف السبب مستلزم لاختلاف المسبب ، إذ المتباينان لا يعقل تأثيرهما في شئ واحد . وفيه : إن المؤثر في الملك إنما هو الجامع بين السببين ، والاختلاف إنما يكون في خصوصيات السبب المؤثر في اللزوم والجواز . فتحصل : إن شيئا مما أورد على المصنف قدس سره لا يرد عليه . ويشهد لعدم كونهما من مقومات الملك وعدم كون الاختلاف بينهما في حقيقة الملك - مضافا إلى ما ذكره المصنف قدس سره - : وجهان آخران . أحدهما : أنه يلزم أن لو أنشأ الملكية ولم يقصد اللزوم أو الجواز - ولو بالقصد إلى الملكية التي من شأنها ذلك - أن لا تقع الملكية ، إذ الجامع لا يعقل وجوده بدون الفصل المميز . الثاني : إنه لو كانا من مقوماتها لزم امتناع معروضية الملكية الواحدة تارة للزوم وأخرى للجواز مع وضوح خلافه ، فإن المبيع المنشأ باللفظ تكون الملكية الحاصلة منه في زمان الخيار جائزة وبعده لازمة . وبما ذكر كما ظهر أن الملكية ليست نوعين ، كذلك ظهر أنها ليست ذات مراتب