تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وإن أمكن القول بالتخلف هنا في مسألة المعاطاة بناء على ما ذكرنا سابقا انتصارا للقائل بعدم الملك من منع وجوب امضاء المعاملات الفعلية على طبق قصود المتعاطيين ،
شرح
وأورد عليه بايرادات : الأول : ما أفاده السيد الفقيه في الحاشية ، وهو : إن الظاهر أن الاختلاف بينهما اختلاف في حقيقتها ، فإن الملكية في أنظار العرف قسمان ، وأنهم يرون الملكية الموجودة في الهبة مغايرة مع الموجودة في العقود اللازمة . وفيه : إنه بعد التوجه إلى أن الملكية من الأمور الاعتبارية ويعتبرها المالك لغيره ، لا يشك أحد في أن المعتبر في الموردين شئ واحد ، وأن الاختلاف إنما هو من ناحية الحكم الشرعي بجواز الفسخ والرجوع في مورد دون آخر . الثاني : ما أفاده أيضا فيها ، وهو : إن اختلاف السبب إذا لم يكن موجبا لاختلاف المسبب لا يكون مقتضيا لاختلاف الأحكام . وفيه : إن المصنف قدس سره يدعي أن اللزوم والجواز من أحكام السبب نفسه لا من أحكام المسبب ، فلا وجه لهذا الايراد . الثالث : ما أفاده قده أيضا وتبعه المحقق الإيرواني قدس سره ، وهو : إنه على فرض اتحاد الحقيقة يكفي في الاشكال التعدد الفردي كما في الحيوان المردد بين زيد وعمرو في الدار إذا كان قاطعا بخروج أحدهما المعين . وفيه : إن المصنف قدس سره يدعي عدم التعدد الفردي أيضا وأن الملك لا يختلف في الحقيقة النوعية ولا في الخصوصية الزائدة على الحقيقة ، فالمتيقن هو الملك الشخصي المتعين من جميع الجهات حتى من جهة السبب أي المعاطاة ، وإنما الشك في أن هذا الشخص هل يكون سببه محكوما باللزوم أو الجواز ، فهو نظير ما لو علم بدخول زيد في الدار وشك في خروجه من جهة الشك في أنه هل دخل فيها بانيا على البقاء إلى ساعة أو إلى ساعتين . الرابع : ما أفاده السيد أيضا ايرادا على الوجه الثاني الذي ذكره المصنف قدس سره برهانا لمختاره ، وهو : إن التخصيص بالنسبة إلى النوعين من المعاملة كالبيع والهبة مثلا إنما يكون