تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بأن انقسام الملك إلى المتزلزل والمستقر ، ليس باعتبار اختلاف في حقيقته وإنما هو باعتبار حكم الشارع عليه في بعض المقامات بالزوال برجوع المالك الأصلي ، ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف حقيقة السبب المملك لا اختلاف حقيقة الملك فجواز الرجوع وعدمه من الأحكام الشرعية للسبب لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبب { 1 } ويدل عليه مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك أو من لوازم السبب المملك ومع أن المحسوس بالوجدان . انشاء الملك في الهبة اللازمة وغيرها على نهج واحد { 2 } أن اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات الملك فإما أن يكون تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين بجعل المالك أو بحكم الشارع فإن كان الأول كان اللازم التفصيل بين أقسام التمليك المختلفة بحسب قصد الرجوع وقصد عدمه أو عدم قصده وهو بديهي البطلان إذ لا تأثير لقصد المالك في الرجوع وعدمه وإن كان الثاني لزم امضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ وهو باطل في العقود { 3 } لما تقدم أن العقود المصححة عند الشارع تتبع القصود
شرح
الثالث : في أنه في المقام هل يكون أصل حاكم عليه . وبعبارة أخرى : هل يجري استصحاب بقاء علقة المالك الأول أم لا ؟ { 1 } أما الموضع الأول : فالمصنف قدس سره ذهب إلى أن اللزوم والجواز من الأحكام الشرعية للسبب لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبب . واستدل له بوجهين : { 2 } أحدهما : إن الملكية ليست من الأمور الواقعية أو التعبدية الشرعية حتى يقال إنا لا نعرف حقيقتها ، بل هي أمر اعتباري يعتبرها المتعاقدان وعليه فحيث نرى بالوجدان والحس إن انشاء الملك في البيع والهبة على نهج واحد فيستكشف من ذلك اتحاد حقيقة الملك . { 3 } الثاني : إن اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات الملك فإما أن يكون التخصص بجعل المالك أو الشارع . فإن كان الأول لزم التفصيل بين أقسام التمليك المختلفة بحسب قصد الرجوع وعدمه ، وهو بديهي البطلان لعدم دخل قصد المالك في الرجوع وعدمه . وإن كان الثاني لزم امضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ ، وهو باطل في العقود .