تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وجوه أوفقها بالقواعد هو الأول بناء على أصالة اللزوم في الملك للشك في زواله { 1 } بمجرد رجوع مالكه الأصلي ، ودعوى أن الثابت هو الملك المشترك بين المتزلزل والمستقر والمفروض انتفاء الفرد الأول بعد الرجوع ، والفرد الثاني كان مشكوك الحدوث من أول الأمر فلا ينفع الاستصحاب { 2 } بل ربما يزاد استصحاب بقاء علقة المالك الأول { 3 } مدفوعة مضافا إلى امكان دعوى كفاية تحقق القدر المشترك في الاستصحاب { 4 } فتأمل .
شرح
وقد استدل للزوم بأمور . أحدها استصحاب بقاء الملك بعد الفسخ للشك في زواله بعد القطع بوجوده فيستصحب بقائه ، وإليه أشار المصنف بقوله . { 1 } بناء على أصالة اللزوم في الملك للشك في زواله . وأورد عليه بايرادين . { 2 } الأول : إنه من قبيل استصحاب الكلي في القسم الثاني وهو لا يجري ، لأن الفرد القصير ، وهو الملك المتزلزل ، مقطوع الارتفاع بعد الرجوع ، والملك اللازم مشكوك الحدوث فيجري استصحاب عدم حدوثه . { 3 } الثاني : إن هذا الأصل محكوم باستصحاب علقة المالك الأول . والمصنف قدس سره لم يتعرض في المقام للجواب عن الأول وأجاب عن الثاني . { 4 } أولا بأن الاستصحاب يجري في القسم الثاني من أقسام الكلي . وثانيا : بأن استصحاب بقاء الملك من قبيل استصحاب الشخص لا الكلي ، وعلله بما سيمر عليك . وعلى فرض الشك في كون المستصحب شخصيا أم كليا يجري الأصل وإن كان على فرض ثبوت كونه كليا لا يجري فيه الأصل . تحقيق القول في المقام يقتضي البحث في مواضع : الأول : في أن الملك المستصحب في المقام هل هو كلي أو شخصي ؟ بمعنى أنه القدر المشترك الجامع بين الملك المتزلزل والمستقر ، أو هو شخص معين لعدم كون الجواز واللزوم من الأمور المنوعة أو المفردة ؟ الثاني : في أنه لو ثبت كونه شخصيا هل يجري الأصل فيه أم لا ، ولو ثبت كونه كليا فهل يجري فيه الأصل أم لا ، ولو شك في ذلك فهل يكون مجرى الاستصحاب أم لا
منهاج الفقاهة — صفحة 81 | السيد محمد صادق الروحاني