وجوه أوفقها بالقواعد هو الأول بناء على أصالة اللزوم في الملك للشك في
زواله { 1 } بمجرد رجوع مالكه الأصلي ، ودعوى أن الثابت هو الملك المشترك بين
المتزلزل والمستقر والمفروض انتفاء الفرد الأول بعد الرجوع ، والفرد الثاني كان
مشكوك الحدوث من أول الأمر فلا ينفع الاستصحاب { 2 } بل ربما يزاد
استصحاب بقاء علقة المالك الأول { 3 } مدفوعة مضافا إلى امكان دعوى كفاية
تحقق القدر المشترك في الاستصحاب { 4 } فتأمل .
شرح
وقد استدل للزوم بأمور .
أحدها استصحاب بقاء الملك بعد الفسخ للشك في زواله بعد القطع بوجوده
فيستصحب بقائه ، وإليه أشار المصنف بقوله .
{ 1 } بناء على أصالة اللزوم في الملك للشك في زواله .
وأورد عليه بايرادين .
{ 2 } الأول : إنه من قبيل استصحاب الكلي في القسم الثاني وهو لا يجري ، لأن
الفرد القصير ، وهو الملك المتزلزل ، مقطوع الارتفاع بعد الرجوع ، والملك اللازم مشكوك
الحدوث فيجري استصحاب عدم حدوثه .
{ 3 } الثاني : إن هذا الأصل محكوم باستصحاب علقة المالك الأول .
والمصنف قدس سره لم يتعرض في المقام للجواب عن الأول وأجاب عن الثاني .
{ 4 } أولا بأن الاستصحاب يجري في القسم الثاني من أقسام الكلي .
وثانيا : بأن استصحاب بقاء الملك من قبيل استصحاب الشخص لا الكلي ، وعلله
بما سيمر عليك .
وعلى فرض الشك في كون المستصحب شخصيا أم كليا يجري الأصل وإن كان
على فرض ثبوت كونه كليا لا يجري فيه الأصل .
تحقيق القول في المقام يقتضي البحث في مواضع :
الأول : في أن الملك المستصحب في المقام هل هو كلي أو شخصي ؟ بمعنى أنه
القدر المشترك الجامع بين الملك المتزلزل والمستقر ، أو هو شخص معين لعدم كون الجواز
واللزوم من الأمور المنوعة أو المفردة ؟
الثاني : في أنه لو ثبت كونه شخصيا هل يجري الأصل فيه أم لا ، ولو ثبت كونه كليا
فهل يجري فيه الأصل أم لا ، ولو شك في ذلك فهل يكون مجرى الاستصحاب أم لا