تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
غير تام - فإن ما تأمل فيه هو كون المراد من حلية البيع في الآية الكريمة الحلية الوضعية فتدل الآية بالدلالة المطابقية على ثبوت الملكية ، وما يختاره هو إرادة الحلية التكليفية فتدبرأدلة عدم إفادة المعاطاة الملكية وقد استدل لعدم إفادتها الملكية بوجوه : الأول : أصالة عدم الملك المعتضدة بالشهرة المحققة إلى زمان المحقق الثاني . وفيه : إن الأصل إنما يستند إليه مع عدم الدليل ، وقد عرفت وجوده : الثاني : الاجماع المدعى في الغنية والقواعد هنا وفي المسالك في مسألة توقف الهبة على الايجاب والقبول . وفيه : أولا : إن الاجماع المنقول ليس بحجة . وثانيا : إن مدرك المجمعين معلوم . الثالث : الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله الناهي عن بيع المنابذة والملامسة وعن بيع الحصاة ( 1 ) بتقريب : أنه يدل على النهي عن انشاء البيع بهذه الأفعال ، وبضميمة عدم القول بالفصل يثبت ذلك في سائر الأفعال ، وحيث إن ظاهر النهي في أمثال المقام الارشاد إلى الفساد فيدل على عدم صحة البيع المعاطاتي . وفيه : أولا : إنه نبوي عامي ضعيف وثانيا : إن الظاهر منه - ولا أقل من المحتمل - النهي عن تعيين المبيع بهذه الأفعال ، والوجه في البطلان حينئذ كونه بيعا غرريا لا النهي عن انشاء البيع بها . وثالثا : إن عدم القول بالفصل بين هذه الأفعال وغيرها لم يثبت . الرابع : قوله عليه السلام : إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام . ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 13 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب أحكام العقود حديث 4 .