شرح
غير تام - فإن ما تأمل فيه هو كون المراد من حلية البيع في الآية الكريمة الحلية
الوضعية فتدل الآية بالدلالة المطابقية على ثبوت الملكية ، وما يختاره هو إرادة الحلية
التكليفية فتدبرأدلة عدم إفادة المعاطاة الملكية
وقد استدل لعدم إفادتها الملكية بوجوه :
الأول : أصالة عدم الملك المعتضدة بالشهرة المحققة إلى زمان المحقق الثاني .
وفيه : إن الأصل إنما يستند إليه مع عدم الدليل ، وقد عرفت وجوده :
الثاني : الاجماع المدعى في الغنية والقواعد هنا وفي المسالك في مسألة توقف
الهبة على الايجاب والقبول .
وفيه : أولا : إن الاجماع المنقول ليس بحجة .
وثانيا : إن مدرك المجمعين معلوم .
الثالث : الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله الناهي عن بيع المنابذة والملامسة وعن بيع
الحصاة ( 1 ) بتقريب : أنه يدل على النهي عن انشاء البيع بهذه الأفعال ، وبضميمة عدم القول
بالفصل يثبت ذلك في سائر الأفعال ، وحيث إن ظاهر النهي في أمثال المقام الارشاد إلى
الفساد فيدل على عدم صحة البيع المعاطاتي .
وفيه : أولا : إنه نبوي عامي ضعيف
وثانيا : إن الظاهر منه - ولا أقل من المحتمل - النهي عن تعيين المبيع بهذه
الأفعال ، والوجه في البطلان حينئذ كونه بيعا غرريا لا النهي عن انشاء البيع بها .
وثالثا : إن عدم القول بالفصل بين هذه الأفعال وغيرها لم يثبت .
الرابع : قوله عليه السلام : إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام . ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 13 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب أحكام العقود حديث 4 .