والثاني : بما تقدم في تعريف البيع من أن التمليك بالعوض على وجه
المبادلة هو { 1 } مفهوم البيع لا غير . نعم يظهر من غير واحد منهم في بعض العقود
كبيع لبن الشاة مدة وغير ذلك كون التمليك المطلق أعم من البيع ، ثم إن المعروف
بين علمائنا في حكمها أنها مفيدة لإباحة التصرف ويحصل الملك بتلف إحدى
العينين .
وعن المفيد وبعض العامة القول بكونها لازمة كالبيع وعن العلامة رحمه الله في
النهاية احتمال كونها بيعا فاسدا في عدم إفادتها لإباحة التصرف
شرح
يفصل وجودي هو الإباحة ، لأن فصلها أمر عدمي وهو عدم قصد شئ من العناوين
الخاصة من قبيل قطع إضافة الملك عن نفسه .
ولكن يرد عليه : إن هذا يرجع إلى الوجه الأول .
رابعها : ما في الجواهر وهو : أن يقصد الملك المطلق دون خصوص البيع .
{ 1 } ويرد عليه : ما أورده في المتن من : إن التمليك بالعوض هو حقيقة البيع لا
شئ آخر .
خامسها : ما عن المحقق الرشتي - وقد ذكره في توجيه الوجه الثالث المحكي عن
الجواهر ردا على الشيخ قدس سره - قال :
ويمكن دفعه بأن النقل في المقام كاللفظ في العقود قد يكون مسلوب المعنى ، نعم
لا بد في الفعل الاختياري من غرض ، فإذا كان هو محض التوصل إلى الآخر تم الفرض .
وفيه : إن هذا وإن كان يتصور في اعطاء الظالم لدفع شره ، فإنه لا مبيح ولا مملك ،
لكنه لا يتصور في المعاطاة المعاملية .
سادسها : ما أفاده بعض المحققين ، وهو : ما اختلف فيه العوضان في جهة التمليك
والإباحة بأن كانت الإباحة بإزاء التمليك .
سابعها : أن يقصد كل منها الاعراض عن ملكه بإزاء اعراض صاحبه عن ملكه ،
ويتملك كل منهما مال الآخر بالحيازة .
فتحصل : إن المعقول منها أربع صور .