تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
والثاني : بما تقدم في تعريف البيع من أن التمليك بالعوض على وجه المبادلة هو { 1 } مفهوم البيع لا غير . نعم يظهر من غير واحد منهم في بعض العقود كبيع لبن الشاة مدة وغير ذلك كون التمليك المطلق أعم من البيع ، ثم إن المعروف بين علمائنا في حكمها أنها مفيدة لإباحة التصرف ويحصل الملك بتلف إحدى العينين . وعن المفيد وبعض العامة القول بكونها لازمة كالبيع وعن العلامة رحمه الله في النهاية احتمال كونها بيعا فاسدا في عدم إفادتها لإباحة التصرف
شرح
يفصل وجودي هو الإباحة ، لأن فصلها أمر عدمي وهو عدم قصد شئ من العناوين الخاصة من قبيل قطع إضافة الملك عن نفسه . ولكن يرد عليه : إن هذا يرجع إلى الوجه الأول . رابعها : ما في الجواهر وهو : أن يقصد الملك المطلق دون خصوص البيع . { 1 } ويرد عليه : ما أورده في المتن من : إن التمليك بالعوض هو حقيقة البيع لا شئ آخر . خامسها : ما عن المحقق الرشتي - وقد ذكره في توجيه الوجه الثالث المحكي عن الجواهر ردا على الشيخ قدس سره - قال : ويمكن دفعه بأن النقل في المقام كاللفظ في العقود قد يكون مسلوب المعنى ، نعم لا بد في الفعل الاختياري من غرض ، فإذا كان هو محض التوصل إلى الآخر تم الفرض . وفيه : إن هذا وإن كان يتصور في اعطاء الظالم لدفع شره ، فإنه لا مبيح ولا مملك ، لكنه لا يتصور في المعاطاة المعاملية . سادسها : ما أفاده بعض المحققين ، وهو : ما اختلف فيه العوضان في جهة التمليك والإباحة بأن كانت الإباحة بإزاء التمليك . سابعها : أن يقصد كل منها الاعراض عن ملكه بإزاء اعراض صاحبه عن ملكه ، ويتملك كل منهما مال الآخر بالحيازة . فتحصل : إن المعقول منها أربع صور .