شرح
لا اشكال في صحة المعاملة في القسمين الأولين ،
وأما المعاملة في القسم الثالث فهي مشمولة للعمومات بلا كلام ،
وما يتوهم أن يكون دليلا على بطلانها أمران :
أحدهما : ما دل على اعتبار طيب النفس الذي سيمر عليك .
الثاني : حديث الرفع الآتي .
وشئ منهما لا يصلح لذلك
أما الأول : فلوجود الرضا وطيب النفس بها بأي معنى كان .
وأما الثاني : فلأن حديث الرفع لو روده مورد الامتنان يختص بما إذا كان في رفع
الحكم منة على العباد ، وحيث لا منة في رفع أثر مثل هذه المعاملة فلا تكون مشمولة
للحديث .
وأما ما أفاده المحقق النائيني قدس سره في وجه عدم الشمول : من أن الاضطرار
إلى المعاملة عبارة عما تكون نفس المعاملة اضطرارية ، وأما إذا كانت المعاملة مما يدفع به
الاضطرار ، فلا يدل الحديث على رفعها ، كما أنه لو كان الخطأ أو النسيان متعلقا بأمر آخر
غير نفس المعاملة وصدرت المعاملة عن عمد والتفات ، فهذه لا ترتفع بالحديث
فيرد عليه :
أولا : النقض بما إذا كانت المعاملة غير جائزة في نفسها ، كما لو نذر أن لا يبيع داره ،
فإن لازم ذلك عدم ارتفاع حرمة البيع ، مع أنه لا أظن أن يلتزم به .
وثانيا : إن الاضطرار إذا تعلق بشئ وكانت المعاملة دافعة له لا محالة يتعلق
الاضطرار بها أيضا ، فالصحيح ما ذكرناه .