تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ولا ينافي ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل فتأمل ، بخلاف النكاح وما أشبهه . فإن الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنه ركن للعقد ، بل ربما يستشكل في صحة أن يراد من القرينة المخاطب من حيث قيامه مقام الأصيل ، كما لو قال زوجتك مريدا له باعتبار كونه وكيلا عن الزوج { 1 } وكذا قوله وقفت عليك وأوصيت لك ووكلتك ولعل الوجه عدم تعارف صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها { 2 } فلا يقال للوكيل الزوج ولا الموقوف عليه ولا الموصى له ولا الموكل بخلاف البائع والمستأجر فتأمل ، حتى لا يتوهم رجوعه إلى ما ذكرناه ، سابقا واعترضنا عليه .
شرح
إذ هذا الغرض يكشف عن طور القصد العقدي ولا يبقى معه ظهور في ذلك ، وأما في النكاح وشبهه فلا صارف عن الظهور الذاتي للكلام ، بل اختلاف الرغبات باختلاف طرفي العقد يؤكد ذلك الظهور . { 1 } المورد الثالث : في أنه مع العلم بكون الطرف وكيلا أو نائبا ، هل يصح في مقام اجراء الصيغة أن يجعله طرفا في المعاملة ، أم لا بد من ذكر الموكل أو المولى عليه ، أم يفصل بين المعاملات . والأظهر هو الأخير ، فإنه فرق بين النكاح ونحوه والبيع وشبهه لا من جهة أن معنى أنكحتك جعلتك زوجا ، ومعنى بعتك جعلتك بائعا ، والبائع يصدق على الولي والوكيل ، ولا يصدق الزوج عليهما فإنه يمكن أن ينتقض عليه بما إذا أنشأ البيع بلفظ ملكتك فإن معناه جعلتك مالكا ، والمالك لا يصدق على الوكيل والولي { 2 } بل من جهة أنه على القول باعتبار الصراحة في ما تنشأ به المعاملة بما أنه تعارف في البيع توجيهه إلى المخاطب بعنوانه الأعم ، ولم يتعارف ذلك في النكاح ، فيجوز في الأول دون الثاني من جهة وجود الصراحة ، بمعنى أن أهل العرف يفهمون منه المراد في الأول دون الثاني .