ولا ينافي ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل فتأمل ،
بخلاف النكاح وما أشبهه . فإن الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنه ركن
للعقد ، بل ربما يستشكل في صحة أن يراد من القرينة المخاطب من حيث قيامه
مقام الأصيل ، كما لو قال زوجتك مريدا له باعتبار كونه وكيلا عن الزوج { 1 } وكذا
قوله وقفت عليك وأوصيت لك ووكلتك ولعل الوجه عدم تعارف صدق هذه
العنوانات على الوكيل فيها { 2 } فلا يقال للوكيل الزوج ولا الموقوف عليه ولا
الموصى له ولا الموكل بخلاف البائع والمستأجر فتأمل ، حتى لا يتوهم رجوعه
إلى ما ذكرناه ، سابقا واعترضنا عليه .
شرح
إذ هذا الغرض يكشف عن طور القصد العقدي ولا يبقى معه ظهور في ذلك ، وأما
في النكاح وشبهه فلا صارف عن الظهور الذاتي للكلام ، بل اختلاف الرغبات باختلاف
طرفي العقد يؤكد ذلك الظهور .
{ 1 } المورد الثالث : في أنه مع العلم بكون الطرف وكيلا أو نائبا ، هل يصح في مقام
اجراء الصيغة أن يجعله طرفا في المعاملة ، أم لا بد من ذكر الموكل أو المولى عليه ، أم
يفصل بين المعاملات .
والأظهر هو الأخير ، فإنه فرق بين النكاح ونحوه والبيع وشبهه
لا من جهة أن معنى أنكحتك جعلتك زوجا ، ومعنى بعتك جعلتك بائعا ، والبائع
يصدق على الولي والوكيل ، ولا يصدق الزوج عليهما
فإنه يمكن أن ينتقض عليه بما إذا أنشأ البيع بلفظ ملكتك فإن معناه جعلتك مالكا ،
والمالك لا يصدق على الوكيل والولي
{ 2 } بل من جهة أنه على القول باعتبار الصراحة في ما تنشأ به المعاملة بما أنه
تعارف في البيع توجيهه إلى المخاطب بعنوانه الأعم ، ولم يتعارف ذلك في النكاح ،
فيجوز في الأول دون الثاني من جهة وجود الصراحة ، بمعنى أن أهل العرف يفهمون منه
المراد في الأول دون الثاني .