تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
أحدها : ما يستفاد من كلمات المصنف قدس سره ، وهو : إن المستفاد من أدلة الباب بعد ضم بعضها ببعض عدم الاعتبار بما يصدر من الصبي من الأفعال المعتبر فيها القصد إلى مقتضاها كانشاء العقود ، فيخرج مثل الاتلاف . وفيه : إن مقتضى عموم حديث رفع القلم رفع كل تكليف ، أو وضع عن الصبي كان سببه فعلة القصدي أو غير القصدي ثانيها : ما ذكره المحقق الأصفهاني وهو : إن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع أن كل أثر منوط ترتبه على الفعل بالعقل وكما له ، واستشعار الفاعل فهو مرفوع عن الصبي ، فمثل الضمان المترتب على مجرد الاتلاف غير المنوط بشئ خارج عن عموم الآثار المرفوعة . وفيه : إن كمال العقل إنما هو من باب الحكمة لا العلة ، وإلا فرب غير بالغ أعقل من البالغ . ثالثها : ما أفاده المحقق الإيرواني قدس سره ، وهو : إنه في بعض ( 1 ) النصوص جمع بين عمد الصبي خطأ ورفع القلم عنه ، وهو يصلح قرينة لقصر المرفوع بقلم العمد ، وأن المرفوع أحكام أخذ في موضوعها العمد ، ومعه لا يبقى لرفع القلم عموم ، وذلك الحديث يوجب سقوط سائر النصوص المشتملة على رفع الحكم عن الصبي ، فمثل الاتلاف غير مشمول لها . وفيه : أولا : إن عموم رفع القلم في ذلك الحديث لا محذور فيه ، ومجرد تطبيقه على مورد خاص لا يصلح قرينة لعدم إرادة العموم منه . وثانيا : إنه لا وجه لصيرورته مسقطا لعموم سائر الروايات . رابعها : إن حديث رفع القلم لوروده مورد الامتنان يختص بما في رفعه منة ولا منة على الأمة في رفع الضمان لكونه خلاف الامتنان بالنسبة إلى الكبير أفاده المحقق الأصفهاني
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 402 | السيد محمد صادق الروحاني