تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ثم إن مقتضى عموم هذه الفقرة بناء على كونها علة للحكم عدم مؤاخذتهما بالاتلاف { 1 } الحاصل منهما كما هو ظاهر المحكي عن بعض ، إلا أن يلتزم بخروج ذلك عن عموم رفع القلم ، ولا يخلو من بعد ولكن هذا غير وارد على الاستدلال ، لأنه ليس مبنيا على كون رفع القلم علة للحكم ، لما عرفت من احتمال كونه معلولا لسلب اعتبار قصد الصبي والمجنون ، فيختص رفع قلم المؤاخذة بالأفعال التي يعتبر في المؤاخذة عليها قصد الفاعل ، فيخرج مثل الاتلاف ، فافهم واغتنم .
شرح
وفي كل مناقشة : أما الأول : فلأن هذا النهي إنما هو بلحاظ هذا الاحتمال أي احتمال السرقة ولا نظر في ذلك إلى نفوذ المعاملة وعدمه كي يدل على نفوذها مع عدم ذلك ، مع أن المنهي عن التصرف فيه ليس خصوص ما اكتسب بالمعاملة بل مطلق ما حصله الصبي كان بتلك أم بغيرها ، فلا يدل على نفوذ معاملته مع عدمه . وأما الثاني : فلأن الفرق بين من يحسن صناعة بيده وغيره واضح ، فإنه في الأول يكون احتمال السرقة أضعف من غيره ، فيكون ذكر القيد لتحقق الموضوع ، مع أن القيد لا مفهوم له . وأما الثالث : فلعدم القرينة لحمل النهي على الكراهة ، مع أن هذا النهي إنما هو بلحاظ احتمال السرقة خاصة ولا نظر فيه إلى جهات أخر . فتحصل : إن المستفاد من مجموع الأدلة بطلان عقد الصبي إذا كان مستقلا في المعاملة ونفوذه إذا كان بإذن الولي .

المستثنيات

{ 1 } قوله عدم مؤاخذتهما بالاتلاف الحاصل منهما . . . فيخرج مثل الاتلاف وقد استثني من رفع القلم عن الصبي مواضع : منها : اتلافه . فإن المشهور بين الأصحاب كونه موجبا لضمانه وقد استدلوا لذلك بوجوه