شرح
وفيه : إنه لارساله وعدم العمل حتى من مرسله به لا يعتمد عليه .
الثالث : النصوص ( 1 ) الدالة على جواز وصيته وصدقته وعتقه ، فإنه لو التزم
بخروجها عن حديث رفع القلم يرد عليه إباء سياقه عن التخصيص .
وفيه : أولا : إن الدليل لم يكن مختصا بحديث رفع القلم .
وثانيا : إنه غير آب عن التخصيص ،
هذا على فرض جواز تلك التصرفات وإلا فالأمر أسهل .
الرابع : السيرة التي ادعاها سيد الرياض على ما نقل عنه الشيخ قدس سره
والانصاف أنه لا ينبغي التشكيك فيها ، إلا أن المتيقن منها المعاملة بإذن الأولياء ،
بل سيد الرياض ادعاها في هذا المورد ، ولا مورد للايراد عليه بأنها ناشئة عن عدم
المبالاة بالدين .
الخامس : خبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب
الإماء فإنها إن لم تجد زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير
الذي لا يحسن صناعة بيده فإنه إن لم يجد سرق ( 2 )
فإن حصر كراهة التصرف فيما اكتسبه الغلام بما إذا لم يحسن صناعة بيده واحتمل سرقته
أقوى شاهد على نفوذ معاملاته .
وأجاب عنه المصنف قدس سره : بأنه محمول على موارد عد م معاملة نافذة من الصبي ، إما
بأن لا تكون هناك معاملة أصلا - كالالتقاط المترتب عليه الملكية - أو مع كون المعاملة
من الولي - كالإجارة التي أوقعها الولي - أو مع كونها عن الصبي على نحو يجامع فساد
المعاملة - كاستحقاق أجرة المثل في الإجارة التي أوقعها الصبي بغير إذن الولي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات - وباب 56 من أبواب كتاب العتق - وباب 44 - من أبواب كتاب
الوصايا .
( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب ما يكتسب به .