تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
إذ ليس له تضييعها بإذن الولي { 1 } وقال أيضا لو عرض الصبي دينارا على الناقد لينقده ، أو متاعا إلى مقوم ليقومه فأخذه لم يجز له رده إلى الصبي ، بل إلى وليه إن كان . فلو أمره الولي بالدفع إليه فدفعه إليه برأ من ضمانه إن كان المال للولي ، وإن كان للصبي فلا ، كما لو أمره بإلقاء مال الصبي في البحر ، فإنه يلزمه ضمانه ، وإذا تبايع الصبيان وتقابضا وأتلف كل واحد منهما ما قبضه فإن جرى بإذن الوليين فالضمان عليهما ، وإلا فلا ضمان عليهما ، بل على الصبيين . ويأتي في باب الحجر تمام الكلام ، ولو فتح الصبي الباب وأذن في الدخول على أهل الدار ، أو أدخل الهدية إلى انسان عن إذن المهدي ، فالأقرب الاعتماد لتسامح السلف فيه ، انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح
عليه الأثر ليس هو الأخذ باليد خاصة بل هو الاستيلاء على المقبوض المتحقق في الفرض . وإن شئت قلت : إن المبرء للذمة أداء مال الغير فتبرأ الذمة وإن أمر بالقاء ماله في البحر فألقاه . وإن كان المال مال الصبي فإن أذن له الولي في اقباضه أو أذن الصبي في قبضه برئت ذمته لأنه قبض للولي . { 1 } وما أفاده العلامة قدس سره من أن ذلك تضييع لمال الصبي فلا يجوز وإن أذن الولي ، غير تام ، لعدم كونه تضييعا بل اقباض للولي . وإن كان بدون إذنه لا يجوز لعدم العبرة بقبضه مستقلا . وإن كان كليا ، فإن كان بدون إذن الولي - إن كان ماله أو مال الصبي - أو بدون إذن مالكه - إن كان لغيرهما - لم تبرأ ذمته وبقي المقبوض على ملكه . وإن كان مع إذنه ، كان ذلك قبضا معينا للكلي ، ولا أقل من كونه توكيلا منه في قبض حقه وتعيينه فيما بيده ثم دفعه إلى الصبي . فافهم واغتنم .

معاملة الصبي في الأشياء اليسيرة