تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
واستدلوا أيضا بخبر حمزة بن حمران عن مولانا الباقر عليه السلام أن الجارية إذا زوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمسة عشر سنة ، الحديث . وفي رواية ابن سنان : متى يجوز أمر اليتيم ؟ قال : حتى يبلغ أشده ، قال : ما أشده ، قال : احتلامه . وفي معناهما روايات أخر لكن الانصاف أن جواز الأمر في هذه الروايات ظاهر في استقلاله في التصرف لأن الجواز مرادف للمضي فلا ينافي عدمه ثبوت الوقوف على الإجازة ، كما يقال بيع الفضولي غير ماض ، بل موقوف
شرح
وأعماله كأعمال المجانين ، فهذه الكلمة كناية عن أن عمله كالعدم ، ورفع عنه ما جرى عليه القلم ، فلا ينفذ فعله ولا يمضي عنه ، فإن ما صدر عنه لا ينسب إليه . وفيه : أنه يدل على رفع قلم الوضع والتكليف عن الصبي ، ولازم ذلك بطلان عقده بالمعنيين الأولين دون الثالث ، فإن العقد الصادر من الصبي بإذن الولي له نسبتان : نسبة إلى الصبي ، ونسبة إلى الولي ، غاية الأمر نسبته إليه إنما تكون بالتسبيب ، ولا منافاة بين عدم نفوذ ما هو عقد الصبي بالمباشرة ونفوذ ما هو عقد الولي ، إذ القلم رفع عن الصبي لا عن الولي . هذا على فرض تسليم صدق كون العقد والبيع عقد الصبي مع كونه مجري الصيغة ، خاصة وكون طرف المعاملة عند العرف هو الولي ، وإلا فعدم دلالته على سلب عبارته أوضح . الثالث : النصوص الدالة بالمنطوق والمفهوم على عدم جواز أمر الصبي في البيع والشراء ( 1 ) . وقد ذكر المصنف روايتين منها وهما خبر حمزة ورواية ابن سنان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 2 من أبواب كتاب الحجر . وباب 44 من أبواب الوصايا وغير تلكم من الأبواب المختلفة .