واحتج على الحكم في الغنية بقوله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى
يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ . { 1 } وقد سبقه في ذلك
الشيخ في المبسوط في مسألة الاقرار ، وقال : أن مقتضى رفع القلم أن لا يكون
لكلامه حكم ، ونحوه الحلي في السرائر في مسألة عدم جواز وصية البالغ عشرا ،
وتبعهم في الاستدلال به جماعة كالعلامة وغيره ،
شرح
عدم القول بالفصل .
{ 1 } الثاني : حديث رفع القلم عن الصبي الذي رواه في محكي الخصال عن ابن
الضبيان عن أمير المؤمنين عليه السلام في سقوط الرجم عن الصبي : أما علمت أن القلم يرفع عن
ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم . الحديث ( 1 ) .
وروي عن قرب الإسناد عن الإمام علي عليه السلام في سقوط القصاص والدية في ماله :
وقد رفع عنهما القلم . ( 2 )
وفي موثق عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن الغلام متى يجب عليه الصلاة ؟
قال عليه السلام : إذا أتى عليه ثلاث عشر سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة
وجرى عليه القلم . الحديث ( 1 ) . ونحوها غيرها .
وعن الشيخ في المبسوط في مسألة الاقرار : إن مقتضى رفع القلم أن لا يكون
لكلامه حكم .
وأورد عليه بايرادات :
ثلاثة منها ما في المتن وحيث إن المصنف يتعرض لها بعد أسطر فنحن تبعا له
نتعرض لها في ما بعد /
رابعها : ما أفاده المحقق الإيرواني قدس سره ، وهو : إن المراد بالقلم لو كان قلم التكليف
كان المراد خصوص التكاليف الالزامية ، وذلك بقرينة الرفع ، فإن مناسب مادة الرفع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 .