تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
على خلاف في ذلك انتهى . واستثناء ايصال الهدية وإذنه في دخول الدار يكشف بفحواه عن شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله { 1 } لأن الايصال والإذن ليسا من التصرفات القولية والفعلية . وإنما الأول آلة في ايصال الملك ، كما لو حمله على حيوان أو أرسلها . والثاني كاشف عن موضوع تعلق عليه إباحة الدخول وهو رضا المالك ،
شرح
{ 1 } استثنائه ايصال الهدية ، وإذنه في دخول الدار من التصرفات التي ادعى الاجماع على محجوريته فيها ، مع أنهما ليسا من التصرفات القولية أو الفعلية ، فاستكشف من ذلك شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله . ويرد عليه قده : إن عدم حجية فعله في الأول ، وقوله في الثاني في حكايتهما بالتصرف في مال الغير بأخذ الهدية والدخول في الدار لا يقتضي عدم العبرة بقصده للانشاء لرجوع ذلك إلى عدم تصديق الصبي كالفاسق ، فاستثنائهما لا يكشف عن شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله . وبعبارة أخرى : استثنائه إياهما من كون الصبي محجورا عليه شرعا يقتضي حمل كلامه قدس سره على إرادة الايصال والإذن - الذين هما من التصرفات الشرعية - لا الآلية المحضة ، فلا مناص عن حملهما على إرادة كونهما فعل الوكيل أو قوله الكاشفين عن اهداء المالك وإذنه في الدخول ، ولا كلام في أن هذا التصرف تصرف استقلالي للصبي وليسا من قبيل اجراء الصيغة . وعلى هذا فثبوت الشهرة والاجماع على بطلان عقده بالمعنى الأخير محل نظر ، بل منع . وكيف كان : فلا بد من البحث في الأدلة . والكلام فيها يقع في مقامين . الأول : في أدلة المنع . الثاني : في أدلة الجواز . أما الأول : فقد استدل له بأمور :