تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وتوهم : إن المدفوع كان بدلا عن القدر الفائت من السلطنة في زمان التعذر ، فلا يعود لعدم عود مبدله ضعيف في الغاية بل كان بدلا عن أصل السلطنة يرتفع بعودها ، فيجب دفعه أو دفع بدله مع تلفه أو خروجه عن ملكه بناقل لازم بل جائز ، ولا يجب رد نمائه المنفصل ولو لم يدفعها لم يكن له مطالبة الغرامة أو لا ، إذ ما لم يتحقق السلطنة لم يعد الملك إلى الغارم فإن الغرامة عوض السلطنة { 1 } لا عوض قدرة الغاصب على تحصيلها للمالك فتأمل . نعم للمالك مطالبة عين ماله ، لعموم : الناس مسلطون على أموالهم . وليس ما عنده من المال عوضا من مطلق السلطنة ، حتى سلطنة المطالبة بل سلطنة الانتفاع بها على الوجه المقصود من الأملاك ، ولذا لا يباح لغيره بمجرد بذل الغرامة { 2 }
شرح
الرابع : الاجماع ، وهو كما ترى . فالصحيح أن يستدل له ببناء العقلاء ، بدعوى أن بناءهم على العود في أمثال المقام مما يكون البدل لا من باب الابراء عن الخصوصية أو المعاوضة الشرعية ، بل تنازلا عن الخصوصية الشخصية ، كان المتنازل هو المالك أو الشارع ولاية عليه . فتدبر فإنه دقيق . { 1 } قوله فإن الغرامة عوض السلطنة . وفيه أن الغرامة على فرض كونها بدل السلطنة ، إنما تكون بدلا عن السلطنة على المطالبة ، أي امكان وضع اليد على العين ، ولو بواسطة قدرة الغاصب . لا عن السلطنة الفعلية ولذا لو كان الغاصب من الأول قادر أعلى الدفع لم يكن بدل الحيلولة ثابتا . { 2 } قوله ولذا لا يباح لغيره بمجرد بذل الغرامة . مراده أن البدل لو كان بدل السلطنة . على المطالبة لكان يباح لغيره ممن له تلك كالولي فإن له السلطنة على مطالبة مال المولى عليه من الغاصب ، فإن المفروض كونه بدل السلطنة على المطالبة ، وهي له مع أنه لا يباح له الغرامة بلا كلام ، فيستكشف من ذلك عدم كونها بدلا عنها . وفيه أن المدعى كونها بدلا عن السلطنة على مطالبة المالك ، لما له لينتفع به ، لا مطلق السلطنة على المطالبة .
منهاج الفقاهة — صفحة 381 | السيد محمد صادق الروحاني