تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ثم إن أكثر ما ذكرناه مذكور في كلماتهم في باب الغصب ، لكن الظاهر أن أكثرها بل جميعها حكم المغصوب من حيث كونه مضمونا ، إذ ليس في الغصب خصوصية زائدة . نعم ربما يفرق من جهة نص في المغصوب مخالف لقاعدة الضمان ، كما احتمل في الحكم بوجوب قيمة يوم الضمان من جهة صحيحة أبي ولاد ، أو أعلى القيم على ما تقدم من الشهيد الثاني دعوى دلالة الصحيحة عليه ، وأما ما اشتهر من أن الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال ، فلم نعرف له مأخذا واضحا . { 1 } ولنختم بذلك أحكام المبيع بالبيع الفاسد وإن بقي منه أخر أكثر مما ذكرنا ولعل بعضها يجيئ في بيع الفضولي .
شرح
{ 1 } قوله وأما ما اشتهر من أن الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال فلم نعرف له مأخذا قد تطابق النص والفتوى على أن الغاصب يلزم بالأشق على وجه تقدم على قاعدة لا ضرر ولا حرج . وإليه يشير ما رواه السيد الرضي في نهج البلاغة قال أمير المؤمنين عليه السلام الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها قال يروى هذا الكلام للنبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . فإنه يدل على لزوم رد المال إلى صاحبه وإن استلزم خراب الدار أجمع بل ظاهر كلمات جمع من الفقهاء أن هذه الجملة معقد اجماع . وفي الجواهر بل قد يقال إن للمالك أخذ ماله من الغاصب الممتنع عن دفعه في كل حال وإن استلزم ذلك تلف نفس الغاصب مع فرض عدم التمكن منه إلا في الحال المزبور انتهى .
هامش
( 1 ) باب 1 من أبواب الغصب حديث 5 .