تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ثم إن ظاهر عطف التعذر على التلف في كلام بعضهم عند التعرض لضمان المغصوب بالمثل أو القيمة يقتضي عدم ضمان ارتفاع القيمة السوقية الحاصل بعد التعذر وقبل الدفع { 1 } كالحاصل بعد التلف لكن مقتضى القاعدة ضمانه له لأن مع التلف يتعين القيمة ، ولذا ليس له الامتناع من أخذها بخلاف تعذر العين فإن القيمة غير متعينة فلو صبر المالك حتى يتمكن من العين كان له ذلك ويبقى العين في عهدة الضامن في هذه المدة ، فلو تلف كان له قيمتها من حين التلف أو أعلى القيم إليه أو يوم الغصب على الخلاف ، والحاصل أن قبل دفع القيمة يكون العين الموجودة في عهدة الضامن ، فلا عبرة بيوم التعذر ، والحكم بكون يوم التعذر بمنزلة يوم التلف ، مع الحكم بضمان الأجرة والنماء إلى دفع البدل ، وإن تراخى عن التعذر مما لا يجتمعان ظاهرا ، فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل ، نظير دفع القيمة عن المثل المتعذر في المثلي ، ثم إنه لا اشكال في أنه إذا ارتفع تعذر رد العين وصار ممكنا وجب ردها إلى { 2 } مالكها ، كما صرح به في جامع المقاصد فورا وإن كان في احضارها مؤنة كما كان قبل التعذر ، لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي { 3 }
شرح
{ 1 } قوله الحاصل بعد التعذر وقبل الدفع . قد عرفت أن مقتضى القاعدة ضمان الارتفاع بعد التلف قبل الدفع أيضا ، وعلى فرض الالتزام بالانتقال واشتغال الذمة بالقيمة عند التلف الذي هو مبنى عدم ضمان الارتفاع بعد التلف نلتزم به في المقام من حين التعذر ، فإنه من أول تحقق التعذر لا يكون مكلفا برد العين بل برد القيمة فينتقل التكليف من العين إلى القيمة .إذا ارتفع التعذر يحب رد العين { 2 } المسألة الخامسة : إذا ارتفع تعذر رد العين وصار ممكنا ، فهل يجب ردها كما في المتن أم لا ؟ وجهان . وقد استدل لذلك بوجوه : { 3 } الأول : ما في المتن وهو : إن مقتضى عموم على اليد ما أخذت المغيى بالأداء هو ذلك .