تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ودفع البدل لأجل الحيلولة . { 1 } إنما أفاد خروج الغاصب عن الضمان بمعنى أنه لو تلف لم يكن عليه قيمته بعد ذلك ، واستلزم ( ولازم ) ذلك على ما اخترناه عدم ضمان المنافع والنماء المنفصل والمتصل بعد دفع الغرامة ، وسقوط وجوب الرد حين التعذر للعذر العقلي ، فلا يجوز استصحابه بل مقتضى الاستصحاب { 2 } والعموم هو الضمان المدلول عليه ، بقوله عليه السلام على اليد ما أخذت المغيى بقوله حتى تؤدي . وهل الغرامة المدفوعة تعود ملكها إلى الغارم بمجرد طرو التمكن فيضمن العين من يوم التمكن ضمانا جديدا بمثله ، أو قيمته يوم حدوث الضمان أو يوم التلف أو أعلى القيم أو أنها باقية على ملك مالك العين ، وكون العين مضمونة بها لا بشئ آخر في ذمة الغاصب فلو تلفت استقر ملك المالك على الغرامة فلم يحدث في العين إلا حكم تكليفي بوجوب رده .
شرح
وفيه : إنه إن قلنا بالملكية - أي العين بدفع الغرامة تصير ملكا للضامن - فلا موضوع لعلى اليد . وإن قلنا ببقائها على ملك المالك ، فيرد عليه : إنه على الفرض حيث خرج عن عهدة العين بدفع البدل وأداء المالية - فلا وجه لعود مقتضى اليد مع عدم وضع اليد عليه ثانيا . ودعوى أن العموم المزبور يدل على تعهد الآخذ بالعين تداركا وردا ، ودفع الغرامة إنما يكون تداركا للمالية ، وإنما يسقط وجوب الرد حين التعذر للعذر العقلي ، وإذا ارتفع التعذر وجب عليه الرد لكونه من آثار تعهده به حين الأخذ كما أفاده بعض مشايخنا المحققين ، ولعله إلى هذا يشير . { 1 } قوله قدس سره : ودفع البدل لأجل الحيلولة . . . الخ . مندفعة بأن على اليد إنما يدل على كون المال المأخوذ في العهدة ما لم يؤد ، فإذا فرضنا كون دفع البدل أداءا فلا وجه لوجوب الأداء ثانيا . وبعبارة أخرى : إنما يجب دفع البدل من جهة كونه أداءا ، ومعه لا وجه لوجوبه ثانيا . وإن شئت قلت : إنه لا يدل على وجوب الرد تكليفا ، وإنما يدل على الضمان خاصة . { 2 } الثاني : ما في المتن أيضا ، وهو : استصحاب وجوب الرد . وفيه : إنه إن أريد به استصحاب الوجوب التنجيزي ، فيرد عليه : أنه ارتفع