منهاج الفقاهة — صفحة 375
ثم إن هنا قسما رابعا ، وهو ما لو خرج المضمون عن الملكية مع بقاء حق الأولوية فيه { 1 } كما لو صار الخل المغصوب خمرا فاستشكل في القواعد وجوب ردها مع القيمة . حق الأولوية { 1 } قوله : ثم إن هنا قسما رابعا وهو ما لو خرج المضمون عن الملكية مع بقاء حق الأولوية . الكلام في هذا الفرع يقع في جهات : الأولى : في بقاء حق الأولوية بعد زوال الملكية : وقد استدل له بأمور : الأول : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره وغيره ، وهو : إن الحق ليس أمرا مغايرا للملك ، بل هو من شؤونه ومراتبه الضعيفة المندكة تحت القوى ، لأنه عبارة عن إضافة خاصة بين المستحق والمستحق عليه ، وهي حاصلة للمالك ومحفوظة في جميع الحالات المتواردة على الملك . وفيه : إن الملكية والحق من الاعتباريات الشرعية والعرفية ، لا من المقولات ، والاعتبار لا اشتداد فيه ولا حركة ، وكل من الملك والحق اعتباري غير الآخر . الثاني : إن حق الأولوية من آثار الملك ، فمع زواله غاية الأمر يشك في ارتفاعه ، فيستصحب بقائه . وفيه : إن ما هو أثر الملك إنما هو الحكم التكليفي من قبيل جواز التصرف فيه ونحوه ، وهو غير حق الأولوية ، مع أن لازم كونه أثرا له ارتفاعه بارتفاعه . وبالجملة : حق الأولوية الذي هو اعتبار خاص ليس من آثار الملك . الثالث : إنه قد دل الدليل على أن المالك أحق بماله ، فيستفاد من ذلك كون حق الأولوية من مقارنات الملك ، ولو شك في زواله بارتفاع الملك يستصحب ذلك . وفيه : إن ما دل عليه الدليل المزبور إنما هو أولوية المالك بالتصرف في ماله من