ولعله من استصحاب وجوب ردها ومن أن الموضوع في المستصحب ملك
المالك ، إذ لم يجب إلا رده ولم يكن المالك إلا أولى به ، إلا أن يقال : إن الموضوع
في الاستصحاب عرفي . { 1 } ولذا كان الوجوب مذهب جماعة ، منهم : الشهيدان
والمحقق الثاني ويؤيده أنه لو عاد خلا ردت إلى المالك بلا خلاف ظاهر .
شرح
غيره ، وهذا غير ثبوت حق الأولوية .
الرابع : الاجماع .
وفيه : إنه ليس تعبديا ، ولعل مستند المجمعين ما تقدم .
فالصحيح أن يستدل لثبوته بالسيرة العقلائية وبناء العقلاء على ذلك ، وأظن أنه لا
ريب في بنائهم عليه ، وحيث لم يردع عنه الشارع فيستكشف امضائه لذلك .
الجهة الثانية : في وجوب رده على القول بعدم انتقاله إلى الضامن .
بناءا على ثبوت حق الأولوية لا شك في وجوبه ، فإنه كما يجب رد الملك يجب رد
ما هو متعلق الحق .
ولو شك في وجوب رد متعلق الحق ، فهل يجري استصحابه نظرا إلى كون الملكية
من الجهات التعليلية لوجوب الرد لا التقييدية .
{ 1 } فالموضوع عند العرف يكون باقيا .
أم لا يجري لكونه من الجهات التقييدية ؟ وجهان : أظهرهما الأول .
وأما بناءا على عدم ثبوته ، فجريان الاستصحاب وعدمه مبنيان على ما تقدم .
الجهة الثالثة : في أنه مع فرض ثبوت حق الأولوية هل يكون ذلك للمالك أو
الضامن ؟ والأظهر هو الثاني لاقتضاء الغرامة ذلك ، ولبناء العقلاء عليه . فالضامن أحق من
غيره .