تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولو بذل القيمة ، قال في شرح القواعد فيما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، ولو طلب المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب { 1 } ثم يضمن الغاصب النقص ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة ، انتهى . { 2 } وعطف على ذلك قوله ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك ، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ، ولو استوعب القيمة أخذها ولم تدفع العين ، انتهى . وعن المسالك في هذه المسألة أنه إن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك مالكه ، كما سبق فيجمع بين العين والقيمة لكن عن مجمع البرهان في هذه المسألة اختيار عدم وجوب النزع ، بل قال : يمكن أن لا يجوز ويتعين القيمة ، لكونه بمنزلة التلف ، وحينئذ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط ، إذ لا غصب فيه يجب رده ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد اكمال الغسل وقبل المسح انتهى .
شرح
{ 1 } عبارة القواعد هكذا ولو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة وجب نزعها مع الامكان فإن خيف تلفها فالقيمة انتهى . احتمل في هذا المورد وأمثاله أمور : منها : أن يجب بدل الحيلولة لتعذر وصول المالك إلى ماله . ومنها : اشتراك مالك الثوب ومالك الخيوط في قيمة الثوب بعد الخياطة . { 2 } ومنها : كونها من موارد التلف . والأظهر هو الأخير ، إذ قيمة الثوب وإن زادت بالخياطة إلا أن زيادتها ولو مقدارا منها ليست بإزاء الخيوط ، وإن صارت هي سببا لازدياد قيمة العين ، وقد مر عدم كون المورد من موارد بدل الحيلولة ، بل تعد هذه الموارد عند العرف من موارد التلف ، فيكون الغاصب ضامنا لقيمة الخيوط ، وقد مر أن ذلك يوجب صيرورتها ملك الضامن ، وعليه فلا يجب نزعها وإن طلبه المالك ، وتجوز الصلاة في هذا الثوب المخيط كما أفتى به في محكي مجمع البرهان واستجوده صاحب الجواهر قدس سره .
منهاج الفقاهة — صفحة 373 | السيد محمد صادق الروحاني