تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ولعل المراد به التعذر في الحال وإن كان لتوقفه على مقدمات زمانية يتأخر لأجلها ذو المقدمة ، ثم إن ثبوت القيمة مع تعذر العين ، ليس كثبوتها مع تلفها في كون دفعها حقا للضامن ، فلا يجوز للمالك الامتناع ، بل له أن يمتنع من أخذها ، ويصبر إلى زوال العذر ، كما صرح به الشيخ في المبسوط ويدل عليه قاعدة تسلط الناس على أموالهم { 1 } وكما أن تعذر رد العين في حكم التلف ، فكذا خروجه عن التقويم ،
شرح

إلزام المالك بأخذ البدل

الجهة الرابعة : في الأحكام المتفرعة عليه بعد ثبوته . وتنقيح القول فيها في ضمن مسائل : الأولى : هل يكون دفع البدل حقا للضامن فله إلزام المالك بأخذه ، أم ليس له ذلك . { 1 } وقد استدل المصنف قدس سره على الثاني : بقاعدة تسلط الناس على أموالهم ( 1 ) . وفيه : إن المراد بذلك أن كان هو السلطنة على الامتناع من قبول بدل الحيلولة ، فيرد عليه : إن بدل الحيلولة إن صار ملكا له مع عدم مطالبته ، فامتناعه عن قبوله كامتناعه عن قبول نفس العين لا يؤثر في عدم الخروج عن العهدة بدفعه . وإن لم يصر ملكا له فلا إضافة له إليه كي يشمله دليل السلطنة . وإن كان المراد به السلطنة على الامتناع من أخذ بدل الحيلولة من جهة كونه بدلا عن ماله - وبعبارة أخرى : السلطنة على الامتناع من أخذ بدل ماله - فيرد عليه : إن بدل الحيلولة إن قلنا إنه غرامة يدفعها الضامن وليس بإزاء العين ، فلا يزاحم ذلك للسلطنة الثابتة للمالك على ماله . وإن قلنا له عوضه قهرا فدليل السلطنة لا يمنع عنه لا خصية دليله حينئذ من دليلها . نعم بناءا على أن للمالك المعاوضة الاختيارية يتم ذلك ، لكنه بمراحل عن الواقع . والحق في المقام اختلاف حكم المسألة باختلاف مداركه ، إذ لو كان مدركه
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .