تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فإن تسلط الناس على مالهم الذي فرض كونه في عهدته يقتضي جواز مطالبة الخروج عن عهدته عند تعذر نفسه { 1 } نظير ما تقدم في تسلطه على مطالبة القيمة للمثل المتعذر في المثلي ، نعم لو كان زمان التعذر قصيرا جدا بحيث لا يحصل صدق عنوان الغرامة والتدارك على أداء القيمة أشكل الحكم ،
شرح
{ 1 } الرابع : قاعدة السلطنة ( 1 ) . إما بدعوى السلطنة على مطالبة العين للتوسل بها إلى مطالبة البدل وأخذه . أو بدعوى أن من شؤون السلطنة على العين السلطنة على ماليتها . وبعبارة أخرى : للعين شؤون ثلاثة : من حيث الشخصية ، ومن حيث الطبيعة النوعية ، ومن حيث المالية . وتعذر مطالبة الأولى لا يمنع عن مطالبة غيرها . أو بدعوى السلطنة على مطالبة السلطنة على الانتفاعات بما له . وفي الجميع نظر . أما الأولى : فلأن السلطنة على مطالبة العين مع امكان ردها ثابتة ولازمها السعي في ذلك بالسعي في مقدماته لا رد البدل ، ومع عدم امكانه لا تكون ثابتة لعدم القدرة ، والامتناع بالاختيار وإن كان لا ينافي الاختيار إلا أنه عقابا لا خطابا . وأما الثانية : فلأن مالية العين القائمة بها ، أي تلك الحصة الخاصة من المالية يتعذر مطالبتها بتعذر مطالبة العين ، والمالية القائمة ببدلها حصة أخرى من المالية ، ولم تثبت السلطنة على مطالبتها . وأما الثالثة : فلأن السلطنة على الانتفاعات بما له ساقطة للتعذر . الخامس : إنه فوت سلطنة المالك وأتلفها فيجب عليه تدارك ذلك . وفيه : إن ما للمالك إنما هو الملك لا السلطنة ، بل هي من الأحكام المترتبة عليه ، فلا يتعلق بها الضمان . السادس : اطلاق النصوص المتقدمة . وفيه : إنها ظاهرة أو منصرفة إلى صورة صدق التلف عرفا . السابع : الاجماع ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - ج 2 ص 272 الطبع الحديث .