تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ويظهر من بعض من قارب عصرنا استعماله في معان أخر غير ما ذكر { 1 } أحدها : التمليك المذكور لكن بشرط تعقبه بتملك المشتري وإليه نظر بعض مشايخنا حيث أخذ قيد التعقب بالقبول في تعريف البيع المصطلح ، ولعله لتبادر التمليك المقرون بالقبول من اللفظ بل وصحة السلب عن المجرد ، ولهذا لا يقال باع فلان ماله إلا بعد أن يكون قد اشتراه غيره ، ويستفاد من قول القائل بعت مالي أنه اشتراه غيره ، لا أنه أوجب البيع فقط الثاني : الأثر الحاصل من الايجاب والقبول وهو الانتقال كما يظهر من المبسوط وغيره الثالث : نفس العقد المركب من الايجاب والقبول وإليه ينظر من عرف البيع بالعقد ،
شرح
لا يعتبر تعقب القبول في صدق البيع { 1 } التنبيه الثاني : قال المصنف قدس سره : ويظهر من بعض من قارب عصرنا استعماله في معان أخر لا يخفى أنه لم يظهر لنا وجه ما صنعه المصنف قدس سره في المقام حيث ذكر أولا تعريف المصباح وانتقل إلى بيان أمور أخر ثم عاد إليه بذكر سائر التعاريف ، ثم كرر العود إليه في هذا الموضع ، مع أن ما ذكره هنا بعينه ما تقدم من المعاني . ولكن الذي يهمنا في المقام بيان أنه هل يعتبر في صدق البيع تعقب القبول أم لا ؟ وفيه أقوال : الأول : ما في المتن وهو : عدم اعتباره ، وتبعه المحقق النائيني قدس سره . الثاني : اعتباره إما بكونه اسما لمجموع أو فعل البائع بشرط التعاقب على نحو الشرط المتأخر ، اختاره السيد والمحقق الإيرواني . الثالث : اعتبار قابليته لتعقب القبول ، اختاره بعض مشايخنا المحققين . والأظهر هو الأول ، وذلك يظهر من ملاحظة انشاء البائع ، فإنه إذا قال بعت أظهر بذلك اعتبار نفسه ، والمشتري إنما يقبل ذلك لا أن فعله دخيل في ما ينشأه البائع ، هذا مضافا إلى ملاحظة سائر مشتاقه كالبائع وغيره ، مع أنه لو نذر أن يبيع داره صح هذا النذر ، ولو كان البيع فعل المجموع أو فعل البائع بشرط التعقب بالقبول لما صح