تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
منفي بالتعذر فوجب القيمة جمعا بين الحقين . وفيه : إن الامتناع عن أداء القيمة إنما يكون ظلما إذا كان حقه هو القيمة في فرض تعذر المثل ، وإلا فلو كان حقه هو المثل فهو بنفسه متعذر لا أنه ممنوع عن حقه ، فثبوت الاستحقاق به دوري . الثاني : ما أفاده السيد في الحاشية والمحقق النائيني ره ، وهو : أنه للعين جهات ثلاثا : الخصوصية الشخصية ، والخصوصية النوعية ، والحيثية المالية . فبمقتضى الأدلة وجب رد جميعها على الآخذ فكما أنه إذا امتنع رد الخصوصية الشخصية لم يسقط وجوب رد الجهتين الأخيرتين . كذلك إذا امتنع رد الخصوصية النوعية لم يكن وجه لسقوط الجهة الثالثة ، فيجب رد القيمة من هذه الجهة . وفيه : إن المالية الواجب ردها في المثلي إنما هي المالية الخاصة الموجودة في المثل ، فوجوب رد مالية أخرى مجردة عن الخصوصية النوعية مع كون التالف مثليا يحتاج إلى دليل آخر . الثالث : ما استند إليه السيد قدس سره أيضا ، وهو حديث لا ضرر ( 1 ) فإنه يدل على نفي كل حكم وجودي أو عدمي ينشأ منه الضرر في الشريعة ومن تلك الأحكام هذا الحكم . وفيه : إن لزوم الصبر على المالك وجواز تأخير الضامن بالقياس إلى المثل وإن كانا ضررين إلا أنهما عقليان ومن باب تعذر أدائه وأما عدم لزوم أداء القيمة فهو لا يكون ضررا عليه ، فإن الامتناع عما لا يستحقه لا يكون ضررا عليه ، واثبات حقه به دور واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات وغيره من الأبواب المتقدمة إليها الإشارة .