شرح
منفي بالتعذر فوجب القيمة جمعا بين الحقين .
وفيه : إن الامتناع عن أداء القيمة إنما يكون ظلما إذا كان حقه هو القيمة في فرض
تعذر المثل ، وإلا فلو كان حقه هو المثل فهو بنفسه متعذر لا أنه ممنوع عن حقه ، فثبوت
الاستحقاق به دوري .
الثاني : ما أفاده السيد في الحاشية والمحقق النائيني ره ، وهو : أنه للعين جهات
ثلاثا : الخصوصية الشخصية ، والخصوصية النوعية ، والحيثية المالية . فبمقتضى الأدلة
وجب رد جميعها على الآخذ
فكما أنه إذا امتنع رد الخصوصية الشخصية لم يسقط وجوب رد الجهتين
الأخيرتين .
كذلك إذا امتنع رد الخصوصية النوعية لم يكن وجه لسقوط الجهة الثالثة ، فيجب
رد القيمة من هذه الجهة .
وفيه : إن المالية الواجب ردها في المثلي إنما هي المالية الخاصة الموجودة في
المثل ، فوجوب رد مالية أخرى مجردة عن الخصوصية النوعية مع كون التالف مثليا
يحتاج إلى دليل آخر .
الثالث : ما استند إليه السيد قدس سره أيضا ، وهو حديث لا ضرر ( 1 ) فإنه يدل على نفي كل
حكم وجودي أو عدمي ينشأ منه الضرر في الشريعة
ومن تلك الأحكام هذا الحكم .
وفيه : إن لزوم الصبر على المالك وجواز تأخير الضامن بالقياس إلى المثل وإن
كانا ضررين إلا أنهما عقليان ومن باب تعذر أدائه
وأما عدم لزوم أداء القيمة فهو لا يكون ضررا عليه ، فإن الامتناع عما لا يستحقه
لا يكون ضررا عليه ، واثبات حقه به دور واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات وغيره من الأبواب المتقدمة إليها الإشارة .