تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الثاني ، وقد عرفت من التذكرة والايضاح ما يدل عليه ، ويحتمل اعتبار وقت تعذر المثل وهو للحلي في البيع الفاسد . وللتحرير في باب القرض ، ومحكى عن المسالك لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ويضعفه أنه إن أريد بالانتقال انقلاب ما في الذمة إلى القيمة في ذلك الوقت : فلا دليل عليه وإن أريد عدم وجوب اسقاط ما في الذمة إلا بالقيمة فوجوب الاسقاط بها وإن حدث يوم التعذر مع المطالبة ، إلا أنه لو أخر الاسقاط ، بقي المثل في الذمة إلى تحقق الاسقاط واسقاطه في كل زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان ، وليس في الزمان الثاني مكلفا بما صدق عليه الاسقاط في الزمان الأول . هذا ولكن لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدم سابقا من الآية ومن أن المتبادر من اطلاقات الضمان هو وجوب الرجوع إلى أقرب الأموال إلى التالف بعد تعذر المثل ، توجه القول بصيرورة التالف قيميا بمجرد تعذر المثل { 1 } إذ لا فرق في تعذر المثل بين تحققه ابتداء كما في القيميات وبين طروه بعد التمكن ، كما في نحن فيه ودعوى اختصاص الآية واطلاقات الضمان بالحكم بالقيمة بتعذر المثل ابتداء لا يخلو عن تحكم ثم إن في المسألة احتمالات أخر ذكر أكثرها في القواعد .
شرح
وحق القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : في بيان المختار . الثاني : في بيان الوجوه التي ذكرت أو يمكن أن تذكر لسائر الأقوال . أما الأول : فحيث عرفت أن العين تكون في العهدة إلى زمان الأداء وعرفت في ضابط القيمي والمثلي أن العين المتعذر مثلها تصير قيمية ، وستعرف أن العبرة في القيميات بقيمة يوم الأداء ، فلا محالة تعرف أن المدار في المثل المتعذر مثله على قمية يوم الدفع . { 1 } وأما الثاني : فإن قيل : إن المأخوذ بنفسه يصير ، قيميا تأتي فيه احتمالات خمسة ، وهي : قيمة يوم الأخذ . قمية يوم التلف . قمية يوم الأداء أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف . أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الدفع .