تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بتقريب أن مماثل ما اعتدى هو المثل في المثلي ، والقيمة في غيره ، واختصاص الحكم بالمتلف عدوانا { 1 } لا يقدح بعد عدم القول بالفصل ، وربما يناقش في الآية بأن مدلولها اعتبار المماثلة في مقدار الاعتداء ، لا المعتدى به . { 2 } وفيه نظر نعم الأنصاف عدم وفاء الآية كالدليل السابق عليه ، بالقول المشهور لأن
شرح
هو المثل في المثلي والقيمة في القيمي . وأورد عليه بوجوه { 1 } الأول : إنه مختص بالمتلف عدوانا . { 2 } إن مدلوله اعتبار المماثلة في مقدار الاعتداء لا المعتدى به . الثالث : إن النسبة بين مقتضاه ومذهب المشهور عموم من وجه ، فقد يضمن بالمثل بمقتضى الآية الشريفة ولا يضمن به عند المشهور ، كما لو أتلف عليه عبدا وله في ذمة المالك بسبب القرض عبد موصوف بصفات التالف ، فإن مقتضى الآية الشريفة التهاتر القهري ، والمشهور غير ملتزمين بذلك . وقد ينعكس الأمر كما لو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القمية نقصانا فاحشا فإن مقتضى الآية عدم جواز إلزام المالك بالمثل لاقتضائها اعتبار المماثلة في الحقيقة والمالية ، والمشهور ملتزمون بتعين المثل ، وقد يجتمعان في المضمون به . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلعدم القول بالفصل . وأما الثاني : فلأن الظاهر من الآية المماثلة في المعتدى به ، لأن حملها على إرادة المماثلة في الاعتداء يستلزم كون الباء زائدة ، وكون المثل صفة لمفعول مطلق محذوف - وهو الاعتداء وهذا خلاف الظاهر . وأما الثالث : فلعدم كونه اشكالا على الاستدلال بالآية الشريفة ، مع أنه ستعرف ما فيه .