تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
هذا ولكن يمكن أن يقال إن القاعدة المستفادة من اطلاقات الضمان في المغصوبات ، والأمانات المفرط فيها ، وغير ذلك هو الضمان بالمثل لأنه أقرب إلى التالف من حيث المالية والصفات { 1 } ثم بعده قيمة التالف من النقدين وشبههما ، لأنهما أقرب من حيث المالية لأن ما عداهما يلاحظ مساواته للتالف بعد ارجاعه إليهما ، ولأجل الاتكال على هذا الظهور لا تكاد تظفر على مورد واحد من هذه الموارد على كثرتها . قد نص الشارع فيه على ذكر المضمون ، به بل كلها إلا ما شذ وندر قد أطلق فيها الضمان ، فلولا الاعتماد على ما هو المتعارف
شرح
ولكن لازمه تعين المثل ، مع أنه لا يرجع إليه في الشبهة الموضوعية وأما على الرابع : فلا شك في بقاء العهدة حتى يتمسك بالعموم ، بل وجوب دفع البدل إنما يكون ثابتا بدليل آخر . ويدفع الاحتمال الأول لزوم ركاكة هذا الكلام ، إذ كون أداء العين رافعا ومسقطا لعهدتها واضح لا يحتاج إلى بيان مع أن ما ذكر من ظهور الجملة في كون الغاية ممكن الحصول إنما يتم بالقياس إلى ما لا يمكن حصوله لا ما إذا أمكن في زمان دون زمان كما لا يخفى . ويدفع الاحتمال الأخير الضرورة والاجماع فيدور الأمر بين الثاني والثالث . والأظهر هو الثالث ، إذ كون العين بنفسها في العهدة أمر معقول ثبوتا حتى بعد تلفها ، وعدمها في عالم العين لا ينافي وجودها في عالم الاعتبار ، وحيث إن الظاهر من الحديث كون المأخوذ بنفسه في العهدة فلا وجه لصرف ذلك عن ظاهره . { 1 } الثاني : إن مقتضى اطلاقات أدلة الضمان الواردة في المغصوبات والأمانات المفرط فيها ذلك هو الضمان بالمثل ، إذ هي على كثرتها لا تكون متعرضة لبيان .