شرح
واستدل للقول الرابع : بأن مقتضى النبوي هو لزوم دفع القيمة مطلقا ، خرج
منه المثلي ، فمع الشك فيه يرجع إلى عموم العام .
وفيه : - مضافا إلى ما ستعرف من عدم دلالة النبوي في نفسه على ذلك - أنه
عند الشك في كون شئ مثليا بالشبهة الموضوعية لا يرجع إلى عموم العام
كما تقدم آنفا .
واستدل للقول الخامس : بعموم أدلة القرعة ( 1 ) .
وفيه : أولا : إنه إنما يرجع إليها في صورة عدم تعين الوظيفة بالأمارة
أو الأصل ، وقد عرفت أن مقتضى الأصل هو تخيير الضامن .
وثانيا : أنه تختص أدلتها بالشبهة الموضوعية ولا تشمل الشبهة الحكمية .
واستدل للقول السادس : بأنه من جهة أن الأمر دائر بين المتباينين ، وكما
يجب على الضامن دفعهما معا قضاءا للعلم الاجمالي ، لا يجوز على المالك
أخذهما للعلم الاجمالي بحرمة أخذ أحدهما ، فلا مناص إلا عن الصلح .
وفيه : ما عرفت من أن الأصل يقتضي تخيير الضامن .
ما تقتضيه الأدلة الاجتهادية عند الشك في المثلية والقيمية
الموضع الثالث : فيما تقتضيه الأدلة الاجتهادية في هذا المقام ، والأدلة التي ركنوا إليها في المقام ثلاثة : الأول : النبوي المتقدم : على اليد ما أخذت حتى تؤدي وقد استظهر المصنف ره منه تخيير المالك بتقريب أنه يدل من جهة جعل الغاية أداء العين خاصة على بقاء عهدة العين ، وأنه لا رافع لها سوى أدائها ، وقد قام الاجماع على سقوطها بدفع ما رضي به المالك وبقي الباقي .هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى كتاب القضاء .