تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مضافا إلى أدلة نفي الضرر فكل عمل وقع من عامل لأحد بحيث يقع بأمره وتحصيلا لغرضه ، فلا بد من أداء عوضه لقاعدتي الاحترام ونفي الضرر . ثم إنه لا يبعد أن يكون مراد الشيخ ومن تبعه من الاستدلال على الضمان بالاقدام والدخول عليه بيان أن العين والمنفعة اللذين تسلمهما الشخص لم يتسلمهما مجانا وتبرعا حتى لا يقضي احترامهما بتداركهما بالعوض كما في العمل المتبرع به والعين المدفوعة مجانا أو أمانة ، فليس دليل الاقدام دليلا مستقلا بل هو بيان لعدم المانع عن مقتضى اليد في الأموال واحترام الأعمال . نعم في المسالك ذكر كلا من الاقدام واليد دليلا مستقلا فيبقى عليه ما ذكر سابقا من النقض والاعتراض .
شرح
وهي لا تقتضي أزيد من عدم التصرف فيه بلا رضاه ، لا تداركه لو تلف . ورابعا : إنه لا يشمل عمل الحر بناءا على عدم كونه مالا . وأما حديث لا يصلح ذهاب حق أحد فهو لا يدل على الضمان ، لأن الكلام إنما هو في ثبوت الحق في المقام ، والحكم لا يصلح لاثبات موضوعه . { 1 } الخامس : قاعدة نفي الضرر ، بدعوى أن حكم الشارع بعدم ضمان من تلف المال تحت يده ضرري على المالك فينتفي لحديث نفي الضرر ( 1 ) ، فيحكم بالضمان . ولكن بعد تسليم المبنيين اللذين بنى عليهما المصنف قدس سره في محله ، وعليهما يبتني الاستدلال في المقام . أحدهما : إن المنفي بحديث لا ضرر ليس خصوص الأحكام الوجودية المجعولة ، بل كل ما هو من الاسلام وجوديا كان أو عدميا . ثانيهما : إن مدلول حديث لا ضرر نفي الحكم الناشئ من قبله الضرر ، كان الضرر ناشئا من متعلقه أم كان ناشئا من نفسه ، كلزوم البيع الغبني . أنه لا يصح الاستدلال به في المقام من جهة أن حديث لا ضرر إنما يدل على نفي الحكم الناشئ من قبله الضرر ، وأن الضرر يكون منفيا في عالم التشريع ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 و 7 - من أبواب كتاب احياء الموات وباب 5 - من أبواب كتاب الشفعة وباب 1 من أبواب موانع الإرث وغيرها من كتب الحديث .