تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وأما خبر اليد فدلالته وإن كانت ظاهرة وسنده منجبرا { 1 } إلا أن مورده مختص بالأعيان فلا يشمل المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة . { 2 }
شرح
ومنها : إنه لا دليل على سببية الاقدام للضمان ، وهذا هو الحق في الجواب عن هذا الدليل . { 1 } الثالث : خبر على اليد المتقدم ، وقد تقدم أن ضعف سنده منجبر بالشهرة ودلالته على الضمان ظاهرة . { 2 } وأورد عليه : بأن مورده مختص بالأعيان ولا يشمل المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة . وجه الاختصاص بها أمران . أحدهما : ما أفاده المصنف في الأمر الثالث ، وهو عدم صدق الأخذ بالإضافة إلى المنافع . وفيه : إنه ليس المراد بالأخذ الأخذ بالجارحة الخاصة ، وإلا لزم عدم شمول الخبر لجملة من الأعيان كالدار والعقار ، فلا محالة يكون الأخذ كناية عن الاستيلاء على الشئ ، والتعبير عنه بالأخذ باليد من جهة كونه لازما غالبيا له ، والأخذ بهذا المعنى يصدق بالإضافة إلى المنافع ، إذ الاستيلاء على المنفعة إنما يتحقق بالاستيلاء على العين ، وإن لم يستوف المنفعة ولم تكن العين مضمونة ، فإن المنفعة هي قابلية العين للركوب وللسكنى مثلا ، وهذه القابلية من مراتب وجود العين ، والاستيلاء على العين استيلاء عليها بجميع شؤونها ومراتب وجودها ، ومنها القابلية للانتفاع . ثانيهما : ما أفاده المحقق الأصفهاني قدس سره ، وهو عدم صدق التأدية في المنافع ، فإن الظاهر قوله حتى تؤدى كون عهدة المأخوذ بأداء نفس المأخوذ ، والمنافع لتدرجها في الوجود لا أداء لها بعد أخذها في حد ذاتها . ولا يمكن دفعه بأن المنفعة وإن كانت تدريجية الوجود إلا أنها واحدة وجودا فيصدق الأخذ بالاستيلاء على طرف هذا الواحد والأداء بأداء طرفه الآخر ، لأن المقصود اثبات ضمان المنافع ، وهذا التقريب يوجب عدم الضمان بعد رد العين كما لا يخفى .