تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
اللهم إلا أن يستدل على الضمان فيها بما دل على احترام مال المسلم { 1 } وأنه لا يحل إلا عن طيب نفسه ، وأن حرمة ماله كحرمة دمه وأنه لا يصلح ذهاب حق أحد
شرح
كما أنه لا يفيد جعل الغاية محددة للموضوع فيدل الخبر على ضمان المأخوذ غير المؤدى ، إذ الظاهر منه ما كان من شأنه أن يؤدى بعد أخذه . وفيه : إن الغاية في الخبر ليست أداء شخص ما أخذ وإلا بقي الضمان في صورة التلف وأداء العوض لعدم تحقق أداء الشخص ، بل المراد منها أعم من أداء الشخص وأداء العوض غاية الأمر يكون بنحو الطولية ، فإذا كانت العين موجودة لا يرتفع الضمان إلا بأداء شخصها ، وفي صورة التلف يرتفع بأداء عوضها ، والمنافع وإن لم يمكن ردها إلا أنه يمكن رد عوضها . هذا كله مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : إنه وإن اختص مورد الخبر بالأعيان ولا يشمل المنافع ، إلا أن أخذ العين له أحكام منها ضمان منافعها . فتحصل : إن الأظهر دلالة الخبر على ضمان المنافع . { 1 } الرابع : قاعدة احترام مال المسلم الثابتة بقوله عليه السلام : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه . ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : حرمة ماله كحرمة دمه ( 2 ) . وقوله : لا يصلح ذهاب حق أحد . ( 3 ) وتقريب دلالة حديث لا يحل : إن الحلال هو ما لا تبعة له ، فإذا نسب إلى الفعل كان معناه أنه لا يعاقب عليه ، فيستفاد منه الحلية التكليفية . وإذا نسب إلى المال كما في المقام كان معناه ما لا خسارة من قبله ، فمعنى لا يحل في المقام أنه مع عدم رضا المالك يكون المال مما له تبعة وخسارة وعوض . وفيه : أولا : إن ظاهر هذا التركيب في نفسه إرادة الحلية التكليفية ، ويقدر التصرف
هامش
( 1 ) بمضمونه أخبار - في الوسائل باب 3 - من أبواب مكان المصلي - والمستدرك ج 1 ، ص 212 - وفروع الكافي ج 1 - ص 226 - والاحتجاج ص 267 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب كتاب الشهادات حديث 1 و 4 .