تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولو قال بعتك العبد بكذا ، فقال اشتريت نصفه بتمام الثمن أو نصفه لم ينعقد { 1 } وكذا لو قال : بعتك العبد بمائة درهم ، فقال : اشتريته بعشرة دنانير ، ولو قال للاثنين بعتكما العبد بألف فقال أحدهما اشتريت نصفه بنصف الثمن لم يقع ، ولو قال كل منهما ذلك لا يبعد الجواز ، ونحوه لو قال البائع بعتك العبد بمائة فقال المشتري اشتريت كل نصف منه بخمسين ، وفيه اشكال .
شرح
فالقبول بلا شرط مطابق للإيجاب . ولعله إلى هذا يرجع ما ذكره بعضهم من : أن فساد الشرط إذا لم يخل بصحة العقد فعدم قبول المشتري للشرط الذي تضمنه الايجاب أولى بعدم الاخلال . { 1 } وأما الثاني : فصريح المحققين المتقدم ذكرهما أيضا البطلان لعدم التطابق ، ولكن الظاهر الصحة والتطابق ، وذلك لأن البيع لشخصين ينحل إلى بيعين حقيقة ، كما يدل عليه افتاء الفقهاء بالصحة وعدم البطلان فيما لو قبلا وفسخ أحدهما البيع في المجلس بالقياس إلى غير الفاسخ ، فإذا كان هناك بيعان فالمطابقة بين أحد البيعين والقبول متحققة فلا وجه للبطلان ، بل غاية ما هناك ثبوت الخيار للبائع كما لا يخفى . وبما ذكرناه ظهر الحال في الثالث ، فإن الأظهر الصحة لعين ما ذكرناه في سابقه . وما أفاده المحقق النائيني قدس سره في المقام من : أنه لا يفيد لصحة العقد المختلف فيه من حيث الانشاء ثبوت خيار تبعض الصفقة الذي هو أثر العقد الصحيح ، لأنه لا بد أولا من صحة العقد باتحاد المنشأ ثم اثبات الخيار فيه ، فما يترتب على الصحة لا يمكن أن يكون منشأ الصحة . يرد عليه : إن المثبت للصحة هو الاتحاد بالتقريب المتقدم لا ثبوت الخيار . فلا حظ وتدبر . فتحصل مما ذكرناه : إن اعتبار المطابقة بين الايجاب والقبول مما لا ينبغي انكاره ، إلا أن جملة من الموارد التي ذكرها المصنف قدس سره من موارد عدم المطابقة ليست منها ، بل فيها التطابق متحقق ، وعليك بالتأمل في كل مورد ثم الحكم بالصحة أو الفساد من جهة وجود التطابق وعدمه .