تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقال في موضع آخر ولو طلق بحضور خنثيين فظهرا رجلين ، أمكن الصحة ، وكذا بحضور من يظنه فاسقا فظهر عدلا ، ويشكلان في العالم بالحكم لعدم قصدهما إلى طلاق صحيح ، انتهى . ومن جملة شروط العقد التطابق بين الايجاب والقبول { 1 } فلو اختلفا في المضمون ، بأن أوجب البائع البيع على وجه خاص من حيث خصوص المشتري ، أو المثمن أو الثمن أو توابع العقد من الشروط ،
شرح
واستدل المحقق النائيني قدس سره له بالانصراف . وهذا الوجهان وإن كانا فاسدين . أما الثاني . فلما تقدم . وأما الأول فلأن المعلق على ذلك الشرط في الواقع هو ترتب الأثر الشرعي على العقد دون انشاء مدلول الكلام ، فالمعلق في كلام المتكلم غير معلق في الواقع على شئ كما ذكره المصنف قدس سره . إلا أنه حيث عرفت انحصار المدرك لهذا الشرط بالاجماع ، فمثل هذه الكلمات توجب الترديد في شمول معقد الاجماع للتعليق على ما يتوقف صحة العقد عليه ، فيتعين الرجوع إلى المطلقات والعمومات الدالة على الصحة .

اعتبار المطابقة بين الايجاب والقبول

{ 1 } السادسة : من جملة شروط العقد التطابق بين الايجاب والقبول . كما صرح به غير واحد . بل الظاهران اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول من القضايا التي قياساتها معها ، فإنه مع عدم التطابق - كما لو أنشأ أحدهما بعنوان البيع وقبل الآخر بعنوان الهبة - لا يتحقق العقد ، فإنه مع عدم ورود الالتزامين على مورد واحد لا يكونان مرتبطين ، ومع عدم الربط لا يصدق عليهما عنوان العقد . وإن شئت قلت إن القبول قوامه بالرضا بالايجاب ، بل هو حقيقته ، فمع عدم كونه قبولا لما أنشأه الموجب لما كان قبولا ، فلا يتحقق العقد ، بل كانا ايقاعين غير مرتبطين .