منهاج الفقاهة — صفحة 245
ومن جملة الشروط في العقد أن يقع كل من ايجابه وقبوله في حال يجوز لكل واحد منهما الانشاء { 1 } فلو كان المشتري في حال ايجاب البائع غير قابل للقبول أو خرج البائع حال القبول عن قابلية الايجاب لم ينعقد { 2 } ثم إن عدم قابليتهما إن كان لعدم كونهما قابلين للتخاطب كالموت والجنون والاغماء ، بل النوم فوجه الاعتبار عدم تحقق معنى المعاقدة والمعاهدة حينئذ . { 3 } اعتبار وقوع العقد في حال يجوز لكل منهما الانشاء { 1 } السابعة : من جملة الشروط في العقد : أن يقع كل من ايجابه وقبوله في حال يجوز لكل منهما الانشاء بلا خلاف فيه في الجملة ، بل الظاهر أنه متفق عليه . وتنقيح القول فيه بالبحث في موضعين : الأول : في عدم الأهلية المانع عن تحقق التعاهد والتعاقد . الثاني : في عدم الأهلية الموجب لعدم كون العقد عن رضا معتبر . أما الأول : ففيه أقوال : { 2 } الأول : ما اختاره المصنف قدس سره والمحقق النائيني قدس سره وهو : اعتبار واجدية كل منهما لجميع القيود المعتبرة في تحققه في حال انشاء الآخر . الثاني : عدم اعتبارها فيهما ، اختاره المحقق الإيرواني قدس سره . الثالث : اعتبار واجدية القابل لها في حال الايجاب وعدم اعتبارها بالنسبة إلى الموجب ، ذهب إليه السيد قدس سره في بعض الفروض . الرابع : عكس ذلك . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : الأول : في الايجاب . الثاني : في القبول . الثالث : فيما بينهما . أما المورد الأول : فقد استدل لاعتبار واجدية القابل لتلك القيود : في المتن . { 3 } بأن المعاقدة والمعاهدة لا تتحقق بدونها ، هذا ما أفاده المصنف .