تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وأما إذا أنشأ من غير تعليق صح العقد ، وإن كان المنشئ مترددا في ترتب الأثر عليه شرعا أو عرفا { 1 } كمن ينشئ البيع وهو لا يعلم أن المال له ، أو أن المبيع مما يتمول أو أن المشتري راض حين الايجاب أم لا أو غير ذلك مما يتوقف صحة العقد عليه عرفا أو شرعا ، بل الظاهر أنه لا يقدح اعتقاد عدم ترتب الأثر عليه إذا تحقق القصد إلى التمليك العرفي ، وقد صرح بما ذكرنا بعض المحققين ، حيث قال : لا يخل زعم فساد المعاملة ما لم يكن سببا لارتفاع القصد ، نعم ربما يشكل الأمر في فقد الشروط المقومة كعدم الزوجية أو الشك فيها في انشاء الطلاق ، فإنه لا يتحقق القصد إليه منجزا من دون العلم بالزوجية
شرح
الأول : إن القادح إنما هو التعليق في العقد ، فلو كان مترددا في ترتب الأثر على العقد الذي ينشأه شرعا وأنه صحيح أو فاسد لا كلام في صحته ، فإنه لا يكون هذا الترديد مورثا للتعليق في ما ينشأه ، إذ العلم بالفساد يجتمع مع القصد إلى المعاملة فضلا عن الترديد فيه . هذا فيما إذا كان مترددا في تأثيره شرعا ، ولو كان مترددا في تأثيره عرفا فإن كان ما يحتمل دخله في ترتب الأثر عرفا مقوما لعنوان المعاملة وتحققها كالزوجية بالإضافة إلى الطلاق ، لا محالة يكون ذلك منافيا للتنجيز ، وإلا فلا . وبما ذكرناه ظهر أن ما أفاده المصنف قدس سره . { 1 } بقوله : وأما إذا أنشأ من غير تعليق صح العقد ، وإن كان المنشئ مترددا في ترتب الأثر عليه شرعا أو عرفا . تام ، وأن مراده ما ذكرناه ، لا أن مراده كون التنجيز من شرائط الصيغة . فلا يرد عليه ما أفاده السيد في الحاشية بقوله : مقتضى ما ذكره العلامة والشهيد من كون الوجه اعتبار الجزم البطلان في هذه الصورة أيضا .