وأما إذا أنشأ من غير تعليق صح العقد ، وإن كان المنشئ مترددا في ترتب
الأثر عليه شرعا أو عرفا { 1 } كمن ينشئ البيع وهو لا يعلم أن المال له ، أو أن
المبيع مما يتمول أو أن المشتري راض حين الايجاب أم لا أو غير ذلك مما يتوقف
صحة العقد عليه عرفا أو شرعا ، بل الظاهر أنه لا يقدح اعتقاد عدم ترتب الأثر
عليه إذا تحقق القصد إلى التمليك العرفي ، وقد صرح بما ذكرنا بعض المحققين ،
حيث قال : لا يخل زعم فساد المعاملة ما لم يكن سببا لارتفاع القصد ، نعم ربما
يشكل الأمر في فقد الشروط المقومة كعدم الزوجية أو الشك فيها في انشاء
الطلاق ، فإنه لا يتحقق القصد إليه منجزا من دون العلم بالزوجية
شرح
الأول : إن القادح إنما هو التعليق في العقد ، فلو كان مترددا في ترتب الأثر على
العقد الذي ينشأه شرعا وأنه صحيح أو فاسد لا كلام في صحته ، فإنه لا يكون هذا الترديد
مورثا للتعليق في ما ينشأه ، إذ العلم بالفساد يجتمع مع القصد إلى المعاملة فضلا عن
الترديد فيه .
هذا فيما إذا كان مترددا في تأثيره شرعا ، ولو كان مترددا في تأثيره عرفا فإن كان
ما يحتمل دخله في ترتب الأثر عرفا مقوما لعنوان المعاملة وتحققها كالزوجية بالإضافة
إلى الطلاق ، لا محالة يكون ذلك منافيا للتنجيز ، وإلا فلا .
وبما ذكرناه ظهر أن ما أفاده المصنف قدس سره .
{ 1 } بقوله : وأما إذا أنشأ من غير تعليق صح العقد ، وإن كان المنشئ مترددا في
ترتب الأثر عليه شرعا أو عرفا .
تام ، وأن مراده ما ذكرناه ، لا أن مراده كون التنجيز من شرائط الصيغة .
فلا يرد عليه ما أفاده السيد في الحاشية بقوله : مقتضى ما ذكره العلامة والشهيد من
كون الوجه اعتبار الجزم البطلان في هذه الصورة أيضا .