تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ثم في تطبيق بعضها على ما ذكره خفاء كمسألة توبة المرتد . فإن غاية ما يمكن أن يقال في توجيهه أن المطلوب في الاسلام الاستمرار فإذا انقطع فلا بد من إعادته في أقرب الأوقات . وأما مسألة الجمعة فلأن هيئة الاجتماع في جميع أحوال الصلاة من القيام والركوع والسجود مطلوبة ، فيقدح الاخلال بها وللتأمل في هذه الفروع وفي صحة تفريعها على الأصل المذكور مجال ،
شرح
البيان من جميع الجهات لا سبيل إلى التمسك باطلاقها . وفيه : إنه قد عرفت أنها مطلقة من هذه الجهات ، ولذا بنينا على التمسك باطلاقها لامضاء الأسباب ، مع أن الشك في كونها في مقام البيان يكفي في الحكم بالاطلاق . ومنها : أنه لا يمكن التفكيك بين الصحة واللزوم إلا بدليل خارجي من الاجماع ونحوه من جعل الشارع الخيار للمتعاقدين أو جعلهما لأنفسهما أو لا جنبي ، وعليه فحيث إن هذه المعاملة - أي الايجاب والقبول الذي تخلل الفصل بينهما - لا تكون مشمولة لدليل أوفوا بالعقود ( 1 ) الذي هو دليل اللزوم - ولأجل ذلك لا يحكم بلزومها - فلا بد من البناء على فسادها أيضا . وفيه : أولا : قد عرفت أن دليل لزوم البيع لا ينحصر به . وثانيا : إنه لم يدل دليل على عدم التفكيك بين الصحة واللزوم . وثالثا : إنه لو سلم ذلك ، فليكن دليل الصحة - بضميمة عدم الفصل بين الصحة واللزوم - كافيا في الحكم باللزوم ، وعدم شمول دليل أوفوا بالعقود لا يدل على عدم لزومه كي يحكم بضميمة عدم الفصل بالفساد ، فإنه يقتضي لزوم كل عقد لا عدم لزوم غير العقد ، فلا يصلح لمعارضة دليل الصحة ، إذ اللاقتضاء لا يعارض المقتضي لشئ . ويمكن الجواب عن الشهيد قدس سره بوجه آخر - وهو ايراد على المصنف قدس سره أيضا حيث سلم عدم صدق العقد عليه - وهو : إن العقد من مقولة المعنى لا اللفظ ، وهو عبادة عن ربط
هامش
( 1 ) المائدة ، آية 2 .