تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ثم إن مغايرة الالتزام في قبول البيع لالتزام ايجابه اعتبار عرفي فكل من التزم بنقل ماله على وجه العوضية لمال آخر يسمى مشتريا وكل من نقل ماله على أن يكون عوضه مالا من آخر يسمى بائعا ، وبعبارة أخرى كل من ملك ماله غيره بعوض ، فهو البائع فكل من ملك مال غيره بعوض ماله فهو المشتري ، وإلا فكل منهما في الحقيقة يملك ماله غيره بإزاء مال غيره ويملك مال غيره بإزاء ماله . ومن جملة شروط العقد : الموالاة بين إيجابه وقبوله { 1 } ذكره الشيخ في المبسوط في باب الخلع ، ثم العلامة والشهيدان والمحقق الثاني والشيخ المقداد ، قال الشهيد في القواعد الموالاة معتبرة في العقد ونحوه ، وهي مأخوذة من اعتبار الاتصال بين المستثنى [ الاستثناء ] والمستثنى منه { 2 } وقال بعض العامة لا يضر قول الزوج بعد الايجاب الحمد لله والصلاة على رسول الله قبلت نكاحها ،
شرح
اعتبار الموالاة { 1 } قوله ومن جملة شروط العقد الموالاة بين ايجابه وقبوله . وهو : المحكي عن الشيخ في المبسوط في باب الخلع والعلامة والشهيدين والمحقق الثاني والشيخ المقداد وغيرهم من الأساطين . { 2 } قوله وهي مأخوذة من اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه . الظاهر أن مراده أن ظهور اعتبار الاتصال بينهما صار منشئا للتنبه على اعتبار الاتصال في غيره من الموارد المشابهة له . ووجه ظهور اعتباره فيه - أحد أمرين . أحدهما ما أفاده المصنف قدس سره بعد أسطر بقوله ويحتمل بعيدا الخ . وهو أن المستثنى من الملحقات التي توجب خروج الكلام من الكذب إلى الصدق ، فلا بد من اتصاله كي يخرج الكلام عن الكذب بحسب ظاهره . ثانيهما أن كلمة إلا ، بما أن معناها معنى حرفي متقوم بالطرفين فلا بد من اتصال المستثنى بالمستثنى منه كي تتحقق تلك النسبة والربط .