تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
يملك فعلا على المؤجر منفعة الدار بعد سنة . أما الأول : فالتعليق فيه أمر غير معقول ، من غير فرق بين أن يكون المراد به آلة الانشاء كاللفظ أم نفس الاعتبار النفساني . أما الأول : فلأن الانشاء وجه من وجوه استعمال اللفظ في المعنى - كان عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ ، أم كان عبارة عن ابراز الاعتبار النفساني باللفظ بداعي تنفيذه - فلا يعقل فيه التعليق . وأما الثاني : فلأن الاعتبار فعل تكويني ، فكما لا يعقل التعليق في وقوع الضرب على أحد وكذا غيره من الأفعال التكوينية ، كذلك لا يعقل التعليق في الاعتبار ، والظاهر أن هذا ليس محل الكلام في المقام . وأما الثالث : - أي التعليق في متعلق المنشأ - فهو إنما يصح فيما إذا كان من الأعراض والأفعال من جهة تصوير التعدد فيها بلحاظ التقييد بالزمان أو الزماني ، مثلا منفعة الدار في هذه السنة غير منفعتها في السنة الآتية ، فالتعليق فيها أمر ممكن وواقع لا محذور فيه ، وأما الجواهر كالدار فلا يتصور فيها التعليق من جهة أن الوجود الجوهري لا يتعدد بتعدد الزمان والزماني ، مثلا الدار في هذه السنة ليست غير الدار في السنة الآتية ، فإذا كان متعلق المنشأ جوهرا خارجيا لا يعقل التعليق فيه ، فإن كان هناك تعليق وشرط فلا بد وأن يرجع إلى المنشأ . ولعل هذا هو وجه الفرق بين الإجارة والبيع ، حيث لم يقع الخلاف في صحة التعليق فيها على بعض الوجوه المتقدم مع اتفاقهم على بطلان التعليق في البيع وعدم امكان تصحيحه بوجه . فمحل الكلام إنما هو التعليق في المنشأ . وقبل الشروع في البحث فيه وبيان وجوه المنع لا بد من التنبيه على أمرين . أحدهما نقل كلمات القول في المقام وحيث إن المصنف ذكر كلماتهم فلا حظ المتن .