شرح
يملك فعلا على المؤجر منفعة الدار بعد سنة .
أما الأول : فالتعليق فيه أمر غير معقول ، من غير فرق بين أن يكون المراد به آلة
الانشاء كاللفظ أم نفس الاعتبار النفساني .
أما الأول : فلأن الانشاء وجه من وجوه استعمال اللفظ في المعنى - كان عبارة عن
ايجاد المعنى باللفظ ، أم كان عبارة عن ابراز الاعتبار النفساني باللفظ بداعي تنفيذه - فلا
يعقل فيه التعليق .
وأما الثاني : فلأن الاعتبار فعل تكويني ، فكما لا يعقل التعليق في وقوع الضرب
على أحد وكذا غيره من الأفعال التكوينية ، كذلك لا يعقل التعليق في الاعتبار ، والظاهر أن هذا ليس محل الكلام في المقام .
وأما الثالث : - أي التعليق في متعلق المنشأ - فهو إنما يصح فيما إذا كان من
الأعراض والأفعال من جهة تصوير التعدد فيها بلحاظ التقييد بالزمان أو الزماني ، مثلا
منفعة الدار في هذه السنة غير منفعتها في السنة الآتية ، فالتعليق فيها أمر ممكن وواقع لا
محذور فيه ، وأما الجواهر كالدار فلا يتصور فيها التعليق من جهة أن الوجود الجوهري لا
يتعدد بتعدد الزمان والزماني ، مثلا الدار في هذه السنة ليست غير الدار في السنة الآتية ،
فإذا كان متعلق المنشأ جوهرا خارجيا لا يعقل التعليق فيه ، فإن كان هناك تعليق وشرط
فلا بد وأن يرجع إلى المنشأ .
ولعل هذا هو وجه الفرق بين الإجارة والبيع ، حيث لم يقع الخلاف في صحة
التعليق فيها على بعض الوجوه المتقدم مع اتفاقهم على بطلان التعليق في البيع وعدم
امكان تصحيحه بوجه .
فمحل الكلام إنما هو التعليق في المنشأ .
وقبل الشروع في البحث فيه وبيان وجوه المنع لا بد من التنبيه على أمرين .
أحدهما نقل كلمات القول في المقام وحيث إن المصنف ذكر كلماتهم فلا حظ
المتن .