تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ومنه الفورية في استتابة المرتد { 1 } فيعتبر في الحال ، وقيل : إلى ثلاثة أيام ، ومنه السكوت في أثناء الأذان ، فإن كان كثيرا أبطله ، ومنه السكوت الطويل في أثناء القراءة أو قراءة غيرها ( خلالها ) ، كذا التشهد ومنه تحريم المأمومين في الجمعة قبل الركوع { 2 } فإن تعمدوا أو نسوا حتى ركع فلا جمعة ، واعتبر بعض العامة تحريمهم معه قبل الفاتحة ، ومنه الموالاة في التعريف بحيث لا ينسى أنه تكرار والموالاة في سنة التعريف ، فلو رجع في أثناء المدة استونفت ليتوالى ، انتهى . أقول : حاصله أن الأمر المتدرج شيئا فشيئا إذا كان له صورة اتصالية في العرف فلا بد في ترتب الحكم المعلق عليه في الشرع من اعتبار صورته الاتصالية ، فالعقد المركب من الايجاب والقبول القائم بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض فيقدح تخلل الفصل المخل بهيئته الاتصالية { 3 } ولذا لا يصدق المعاقدة إذا كان الفصل مفرطا في الطول كسنة أو أزيد ، وانضباط ذلك أنما يكون بالعرف فهو في كل أمر بحسبه ،
شرح
{ 1 } قوله ومنه الفورية في استتابة المرتد . الظاهر أن مراد الشهيد قدس سره عدم الفصل بين الاستتابة والتوبة بحيث يظهر كون التوبة إجابة للاستتابة ، فلو أخرها لم تقبل خلافا لمن قال إنها تقبل وإن تاب بعد ثلاثة أيام . لا ما ذكره المصنف قدس سره في تفسير كلام الشهيد وهو عدم الفصل بين الارتداد والاستتابة . { 2 } قوله ومنه تحريم المأمومين في الجمعة قبل الركوع . يعني أن ما دل ( 1 ) على اعتبار العدد في الجمعة يقتضي اعتبار دخولهم في الصلاة قبل الركوع على وجه يعد المجموع أي تمام الصلاة فعلا لجميعهم . واستدل لاعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول بوجوه . { 3 } الأول : ما عن الشهيد قدس سره وحاصله : إن كل أمرين أو أمور يجمعها عنوان واحد كالصلاة والأذان ونحوهما يعتبر في تحقق ذلك العنوان وانطباقه عليها عدم الفصل بينها بنحو يوجب عدم تحقق الصورة الاتصالية وصيرورة كل واحد عنوانا مستقلا . ومن هذا القبيل العقد ، فإنه عبارة عن ربط انشاء أحدهما بانشاء الآخر ، فلو انفصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .