تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وأما الحقوق القابلة للانتقال كحق التحجير ونحوه فهي وإن قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح إلا أن في جواز وقوعها عوضا للبيع اشكالا { 1 } من أخذ المال في عوضي المبايعة لغة وعرفا { 2 } مع ظهور كلمات الفقهاء عند التعرض لشروط العوضين ، ولما يصح أن يكون أجرة في الإجارة في حصر الثمن في المال . { 3 }
شرح
كان بينهما تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية منها وإلا فالعالمية والمعلومية أو المحبية والمحبوبية من أقسام التضائف ، وليستا من أنحاء التقابل وتجتمعان في شخص واحد وبحب الانسان نفسه ويعلم بنفسه . والسلطنة من هذا القبيل ، فإن معناها كون الشخص قاهرا على شخص وكون الغير تحت إرادته واختياره ، وهذا المعنى يمكن اجتماعه في شخص واحد ، بل سلطنة الانسان على نفسه من أعلى مراتب السلطنة ، كيف وقد ورد . ( الناس مسلطون على أنفسهم ) ولم يستشكل أحد في معقولية ذلك . فتدبر فإنه دقيق . فتحصل : إن الأظهر جواز نقله إلى من عليه الحق . الجهة الخامسة في أنه في الحقوق القابلة للانتقال هل يصح جعلها عوضا في خصوص البيع أم لا يجوز { 1 } وقد أشكل المصنف قدس سره في ذلك واستدل لعدم جواز جعل ما يقبل النقل عوضا للبيع بوجهين { 2 } أحدهما عدم صدق المال على الحق ولو بعد البيع ، وقد أخذ المال في عوضي المبايعة لغة وعرفا . { 3 } ثانيهما ظهور كلمات الفقهاء في حصر الثمن في المال ويرد على الدليل الأول أن البيع ليس هو التمليك من الطرفين ، بل هو اعطاء شئ بإزاء شئ ولو كان الشئ الثاني سقوط الحق فلا مانع من جعل سقوط الحق عوضا وإن لم يقبل النقل ، وقد تقدم تمامية ما أورده صاحب الجواهر من النقض وعدم صحة جواب المصنف قدس سره عنه . ويرد على الثاني : إن المال إن كان هو ما يبذل بإزاء الشئ لكونه موردا لرغبة
منهاج الفقاهة — صفحة 22 | السيد محمد صادق الروحاني