وأما الحقوق القابلة للانتقال كحق التحجير ونحوه فهي وإن قبلت النقل
وقوبلت بالمال في الصلح إلا أن في جواز وقوعها عوضا للبيع اشكالا { 1 } من أخذ
المال في عوضي المبايعة لغة وعرفا { 2 } مع ظهور كلمات الفقهاء عند التعرض
لشروط العوضين ، ولما يصح أن يكون أجرة في الإجارة في حصر الثمن في
المال . { 3 }
شرح
كان بينهما تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية منها وإلا فالعالمية والمعلومية أو المحبية
والمحبوبية من أقسام التضائف ، وليستا من أنحاء التقابل وتجتمعان في شخص واحد
وبحب الانسان نفسه ويعلم بنفسه .
والسلطنة من هذا القبيل ، فإن معناها كون الشخص قاهرا على شخص وكون الغير
تحت إرادته واختياره ، وهذا المعنى يمكن اجتماعه في شخص واحد ، بل سلطنة
الانسان على نفسه من أعلى مراتب السلطنة ، كيف وقد ورد . ( الناس مسلطون على أنفسهم ) ولم يستشكل أحد في معقولية ذلك . فتدبر فإنه دقيق .
فتحصل : إن الأظهر جواز نقله إلى من عليه الحق .
الجهة الخامسة في أنه في الحقوق القابلة للانتقال هل يصح جعلها عوضا في
خصوص البيع أم لا يجوز
{ 1 } وقد أشكل المصنف قدس سره في ذلك واستدل لعدم جواز جعل ما يقبل النقل
عوضا للبيع بوجهين
{ 2 } أحدهما عدم صدق المال على الحق ولو بعد البيع ، وقد أخذ المال في
عوضي المبايعة لغة وعرفا .
{ 3 } ثانيهما ظهور كلمات الفقهاء في حصر الثمن في المال
ويرد على الدليل الأول أن البيع ليس هو التمليك من الطرفين ، بل هو اعطاء شئ
بإزاء شئ ولو كان الشئ الثاني سقوط الحق فلا مانع من جعل سقوط الحق عوضا وإن لم يقبل النقل ، وقد تقدم تمامية ما أورده صاحب الجواهر من النقض وعدم صحة جواب
المصنف قدس سره عنه .
ويرد على الثاني : إن المال إن كان هو ما يبذل بإزاء الشئ لكونه موردا لرغبة