تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولا ينتقض ببيع الدين على من هو عليه لأنه لا مانع من كونه تمليكا فيسقط ولذا جعل الشهيد في قواعده الابراء مرددا بين الاسقاط والتمليك . والحاصل أنه يعقل أن يكون أن يكون مالكا في ذمته فيؤثر تمليكه السقوط ولا يعقل أن يتسلط على نفسه { 1 }
شرح
{ 1 } وتصدى المصنف قدس سره لجواب هذا الاشكال : بأنه فرق بين الموردين ، فإنه في بيع الدين على من هو عليه تحدث الملكية آنا ما ، وتسقط ، ولا مورد لتقرير ذلك في الحق بأن ترجع حقيقة الاسقاط المجعول عوضا إلى نقل الحق إلى من هو عليه ، ويؤثر ذلك في سقوطه ، ويدعي أن ما دل على أنه لا يقبل النقل يكون المراد به النقل على وجه الاستقرار لا على هذا الوجه ، فإن نقل الحق إلى من عليه ولو آنا ما محال لاستلزام ذلك اتحاد المسلط والمسلط عليه ، وقد تقدم تنقيح ذلك . وبهذا البيان الذي بينا مراد المصنف قدس سره يندفع جملة مما أورده المحشون عليه . وقد استدل المحقق النائيني قدس سره على عدم جواز جعل نفس الحق عوضا : بأن البيع حقيقته تبديل طرف الإضافة بمثله ، ولازم ذلك دخول كل من الثمن والمثمن ، في ملك مالك الآخر ، ومعلوم أن الحق ليس كذلك ، فإنه مباين مع الملك سنخا ، فلا يصلح للحلول محل المثمن في الملكية كي يصدق البيع . واستدل قدس سره على عدم جواز جعل الاسقاط عوضا بأن : نفس الاسقاط بما أنه فعل من الأفعال وأثره وهو السقوط بما أنه اسم المصدر ليس من الأفعال التي تقبل للملوكية نظير الخياطة ، فإن هذا المعنى معنى حر في غير قابل لأن يتمول إلا باعتبار نفس الحق ، وقد عرفت ما فيه . ويرد على ما أفاده في نفس الحق : إن تعريف البيع بما ذكر مضافا إلى ما مر ما فيه من المحاذير ، أنه ليس مورد آية أو رواية حتى يجعل صدقة أو عدم صدقه مبنى للأحكام الشرعية ، وقد مر أن حقيقة البيع ليست إلا جعل شئ بإزاء شئ ، فإذا جعل المبيع بإزاء حق التحجير بأن يصير هذا الحق لمالك المبيع في مقابل خروجه عن ملكه فقد جعل شئ بإزاء شئ فهو بيع حقيقة .
منهاج الفقاهة — صفحة 20 | السيد محمد صادق الروحاني