تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وكذا مع القدرة على التوكيل لا لأصالة عدم وجوبه { 1 } كما قيل ، لأن الوجوب بمعنى الاشتراط كما فيما نحن فيه هو الأصل { 2 } بل لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس { 3 } فإن حمله على صورة عجزه عن التوكيل حمل المطلق على الفرد النادر مع أن الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب ، ثم لو قلنا بأن الأصل في المعاطاة اللزوم بعد القول بإفادتها الملكية . فالقدر المخرج صورة قدرة المتبايعين على مباشرة اللفظ .
شرح
وقد استدل لقيام إشارته مقام اللفظ مع القدرة على التوكيل بوجهين آخرين : { 1 } أحدهما : أصالة عدم وجوب التوكيل . { 2 } وأورد عليه المصنف قدس سره : بأن الأصل في المعاملات الاشتراط . مراد المستدل أنه بعد شمول العمومات للإشارة القدر المتيقن خروجه هو صورة القدرة على التكلم ، وأما في صورة العجز وإن كان قادرا على التوكيل فلا اجماع على عدم الصحة ، فمقتضى العمومات الصحة . ولو شك في الاشتراط وعدمه يكون الأصل عدمه ، وعليه فلا يرد عليه ما ذكره المصنف قدس سره . { 3 } الثاني ما ذكره المصنف قدس سره بقوله بل لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس لا خلاف ولا اشكال في أنه يقع طلاق الأخرس بالكتابة والإشارة والفعل الدال عليه ، وكذا كل من يتعذر عليه النطق ، والنصوص شاهدة به لاحظ . صحيح البزنطي عن الإمام الرضا عليه السلام عن الرجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم قال عليه السلام أخرس هو قلت نعم ويعلم منه بغض لامرأته وكراهته لها أتجوز أن يطلق عنه وليه قال عليه السلام لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك قلت فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها قال عليه السلام بالذي منه من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها ( 1 ) ونحوه غيره من النصوص الكثيرة الدالة على الاكتفاء بالكتابة أو كل فعل أعم من الإشارة وغيرها فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب مقدمات الطلاق .