منهاج الفقاهة — صفحة 192
مقدمة : في خصوص ألفاظ عقد البيع { 1 } قد عرفت أن اعتبار اللفظ في البيع ، بل في جميع العقود مما نقل عليه الاجماع وتحقق فيه الشهرة العظيمة ، مع الإشارة إليه في بعض النصوص لكن هذا يختص بصورة القدرة . أما مع العجز عنه كالأخرس فمع عدم القدرة على التوكيل لا اشكال ولا خلاف في عدم اعتبار اللفظ ، وقيام الإشارة مقامه { 2 } ألفاظ عقد البيع { 1 } قوله مقدمة في خصوص ألفاظ عقد البيع . والكلام في هذه المقدمة يقع في موردين : الأول : فيمن يعتبر في حقه اللفظ في معاملاته . الثاني : في الخصوصيات المعتبرة في اللفظ الذي ينشأ به البيع . { 2 } أما المورد الأول : فقد يقال : إنه على فرض اعتبار اللفظ يختص ذلك بغير العاجز عن التكلم وأما العاجز عنه كالأخرس فلا يعتبر في معاملاته اللفظ . وحق القول في الأخرس يقتضي البحث في مواضع : الأول : في معاطاته وأنه هل تكون هي كمعاطاة غيره لا تفيد الملكية أو اللزوم ، أولا تكون مثلها . الثاني : في إشارته . الثالث : في كتابته . أما الموضع الأول : فإن قلنا باعتبار اللفظ في الملكية أو اللزوم - من جهة أن التعاطي الخارجي غير قابل لأن تنشأ به الملكية وأنه قاصر عن إفادة الملكية أو اللزوم - فالحق عدم إفادة معاطاة الأخرس أيضا ذلك ، إذ معاطاته كمعاطاة غيره غير صالحة لذلك ، فمع الانشاء كيف يمكن الحكم بتحقق المنشأ ، وإن قلنا باعتباره فيها للاجماع ، وإلا فالمعاطاة في نفسها مشمولة للعمومات وغير قاصرة عن إفادة ذينك .