والظاهر أيضا كفاية الكتابة مع العجز عن الإشارة { 1 } لفحوى ما ورد من النص
على جوازها في الطلاق مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه . وأما مع القدرة على
الإشارة فقد رجح بعض الإشارة ولعله لأنها أصرح في الانشاء من الكتابة .
وفي بعض روايات الطلاق ما يدل على العكس { 2 } وإليه ذهب الحلي رحمه الله
هناك
شرح
{ 1 } وأما الموضع الثالث : فعن المحقق النائيني عدم كفاية الكتابة ،
واستدل له : بالاجماع على عدم تأثيرها في غير الوصية
وبأنها ليست مصداقا في العرف والعادة لعنوان عقد أو ايقاع ، فليست آلة لايجاد
عنوان بها .
ويرد على الأول : إنه اجماع منقول ، مع أن المتيقن منه صورة القدرة على التكلم لا
مطلقا .
ويرد على الثاني : إن عناوين العقود والايقاعات أسام للأمور الاعتبارية النفسانية
واللفظ ، وكذا ما يقوم مقامه مبرز لذلك ، وعليه فكما أنه يصح الاخبار بالكتابة ، كذلك
يصح الانشاء بها لعدم الفرق بينهما من هذه الجهة كما حقق في محله ،
{ 2 } مع أنه قد ورد في بعض أخبار الطلاق أنه يصح الطلاق بالكتابة ، بل تقدمه على
الطلاق بالإشارة ، لاحظ صحيح البزنطي المتقدم آنفا فلو لم يكن انشاء الطلاق بها ممكنا
لما كان وجه للحكم بوقوعه .
وبعد ما عرفت من أن كفاية الإشارة والكتابة إنما تكون على القاعدة فلا معنى
للنزاع في تقدم الكتابة أو الإشارة .
نعم في خصوص الطلاق ذهب الحلي إلى تقديم الكتابة لأنها أقوى
ولكن الأقوائية ليست موجبة للتقديم الأعلى نحو الأولوية
وقد يستدل لما ذهب إليه - بذكرها أولا في صحيح البزنطي المتقدم
وهو أيضا لا يصلح للتقديم على وجه اللزوم
ومن ما ذكرناه يظهر عدم الخصوصية للأخرس وأن الحكم بشمل كل عاجز عن التكلم .