تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والظاهر أيضا كفاية الكتابة مع العجز عن الإشارة { 1 } لفحوى ما ورد من النص على جوازها في الطلاق مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه . وأما مع القدرة على الإشارة فقد رجح بعض الإشارة ولعله لأنها أصرح في الانشاء من الكتابة . وفي بعض روايات الطلاق ما يدل على العكس { 2 } وإليه ذهب الحلي رحمه الله هناك
شرح
{ 1 } وأما الموضع الثالث : فعن المحقق النائيني عدم كفاية الكتابة ، واستدل له : بالاجماع على عدم تأثيرها في غير الوصية وبأنها ليست مصداقا في العرف والعادة لعنوان عقد أو ايقاع ، فليست آلة لايجاد عنوان بها . ويرد على الأول : إنه اجماع منقول ، مع أن المتيقن منه صورة القدرة على التكلم لا مطلقا . ويرد على الثاني : إن عناوين العقود والايقاعات أسام للأمور الاعتبارية النفسانية واللفظ ، وكذا ما يقوم مقامه مبرز لذلك ، وعليه فكما أنه يصح الاخبار بالكتابة ، كذلك يصح الانشاء بها لعدم الفرق بينهما من هذه الجهة كما حقق في محله ، { 2 } مع أنه قد ورد في بعض أخبار الطلاق أنه يصح الطلاق بالكتابة ، بل تقدمه على الطلاق بالإشارة ، لاحظ صحيح البزنطي المتقدم آنفا فلو لم يكن انشاء الطلاق بها ممكنا لما كان وجه للحكم بوقوعه . وبعد ما عرفت من أن كفاية الإشارة والكتابة إنما تكون على القاعدة فلا معنى للنزاع في تقدم الكتابة أو الإشارة . نعم في خصوص الطلاق ذهب الحلي إلى تقديم الكتابة لأنها أقوى ولكن الأقوائية ليست موجبة للتقديم الأعلى نحو الأولوية وقد يستدل لما ذهب إليه - بذكرها أولا في صحيح البزنطي المتقدم وهو أيضا لا يصلح للتقديم على وجه اللزوم ومن ما ذكرناه يظهر عدم الخصوصية للأخرس وأن الحكم بشمل كل عاجز عن التكلم .