تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وربما يبدل هذا باشتراط الحقيقة في الصيغة فلا ينعقد بالمجازات حتى صرح بعضهم بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد ، والمراد بالصريح - كما يظهر من جماعة من الخاصة والعامة - في باب الطلاق وغيره ، ما كان موضوعا لعنوان ذلك العقد لغة أو شرعا ، ومن الكناية ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع { 1 } فيفيد إرادة نفسه بالقرائن وهي على قسمين عندهم جلية وخفية ، والذي يظهر من النصوص المتفرقة في أبواب العقود اللازمة والفتاوى المتعرضة لصيغها في البيع ، بقول مطلق ، وفي بعض أنواعه وفي غير البيع من العقود اللازمة هو الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي معتد به في المعنى المقصود فلا فرق بين قوله بعت وملكت وبين قوله نقلت إلى ملكك أو جعلته ملكا لك بكذا ، وهذا هو الذي . قواه جماعة
شرح
والمراد بالكناية في المقام ليس ما هو من أقسام المجاز - وهو استعمال اللفظ الموضوع للازم المعاملة في معنى تلك المعاملة الذي هو الملزوم مجازا بل المراد بها استعمال اللفظ في معناه الحقيقي ، وهو اللازم للانتقال إلى الملزوم والشاهد على ذلك أن بعض المانعين عن الانعقاد بالكناية ذهب إلى انعقاد المعاملة بألفاظ تكون موضوعة لمعنى هو لازم المعاملة فما هو ظاهر المصنف من حملها على المعنى الأول { 1 } حيث قال ومن الكناية ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع غير صحيح وكيف كان : فقد اختار المحقق النائيني رحمه الله عدم الانعقاد بها ، واستشهد لذلك : بأن انشاء اللازم وايجاده في الانشاء القولي ليس ايجادا للملزوم عرفا ، وكون الملزوم مقصودا وداعيا من ايجاد اللازم لا أثر له ، لأن الدواعي لا أثر لها في باب العقود والايقاعات . ثم أورد على نفسه : بأن الملزوم وإن لم ينشأ أصالة إلا أنه منشأ تبعا ، وفي المرتبة الثانية .