تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولو نقل العينان أو إحداهما بعقد لازم فهو كالتلف { 1 } على القول بالملك لامتناع التراد ، وكذا على القول بالإباحة إذا قلنا بإباحة التصرفات الناقلة
شرح
لزم البناء على بطلان المعاملة لا الحكم بسقوط ما في الذمة . وثانيا : إن إباحة ما في الذمة أمر معقول ، لامكان نقل ما يملكه الغير في ذمته بإذنه ورضاه ، نعم لو كانت الإباحة الثابتة في المعاطاة إباحة تكليفية خاصة لما كان يتصور لها معنى معقول في المقام ، ولكنه بمراحل عن الواقع . وأما ما أفاده المحقق النائيني قدس سره من عدم معقولية تسلط الانسان على ما في ذمته ، فغريب ، فإن الانسان لا يملك ما في ذمته ، ولا مانع من تسلطه عليه بنقله وغيره . فتحصل : إنه على القول بالإباحة لا تصير المعاملة لازمة بخلافه على القول بالملك .

نقل العين بالعقد اللازم

{ 1 } الثالث : من الملزمات التي ذكره المصنف ما لو نقل العينان أو إحداهما بعقد لازم . والحق كونه من الملزمات على القولين أما على القول بالملك : فلخروجه عن ملكه ، والمفروض أن الجواز إنما ثبت بدليل لبي ، والمتيقن منه ما إذا بقيت العين على صفة الملكية لمن انتقلت إليه ، مع أنه إذا كان الناقل من العقود اللازمة امتنع التراد ، ومعه لا معنى لفسخ المعاملة لما تقدم من أن الجواز الثابت في المعاطاة إنما هو جواز التراد . وأما على القول بالإباحة : فكذلك أن كان النقل بالتصرف المتوقف على الملك ، وكذا إن كان بغيره لامتناع التراد ، فلا معنى لبقاء الجواز .