تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
فلا يتوهم معه عود الحق ، مع أنه لا فرق بين السبب الجديد والفسخ ، فإن الحاصل بالفسخ أيضا ملك جديد لعدم معقولية عود عين الملك الزائل . الثاني : إن الاستصحاب الذي احتمل جريانه على القول بالملك لا يجري لوجهين : الأول : كونه استصحابا تعليقيا . الثاني : كونه استصحابا حكميا ، والمختار عدم جريانه . الثالث : ما ذكره قدس سره القول بالإباحة من قوة الوجه الأول غير تام لما عرفت في التنبيه الرابع من أقوائية الوجه الثالث . فراجع . الرابع : ما ذكره قدس سره على القول بالإباحة من البناء على الوجه الثاني مردود ، فإن العقد وإن كان علة لحدوث الملكية للمباح له إلا أن لازم ذلك ليس رجوع المال إلى المبيح ، فإن الفسخ حل للعقد من حينه لا من حين وقوعه ، فلا يصلح لرفع هذا الأثر من العقد . الخامس : إن ما أفاده قدس سره على الوجه الثالث من أنه بالفسخ يرجع المباح إلى مالكه الأول ، يرد عليه : إنه إذا نقل المباح إلى ثالث فلا محالة أخرجه من ملك مالكه الأول ، وهو إما لا يملك ما جعل بإزاء ذلك في المعاطاة ، أو يملكه . وعلى الأول : إما لا يكون المباح له ضاما لمثل ماله أو قيمته ، أو يكون ضامنا . لا سبيل إلى شئ من الأولين ، لأن المفروض أن المباح له أتلف ماله ، وهو وإن كان بإذنه إلا أنه لم يكن إذنا مجانيا بل بعوض ، والعوض إنما هو العوض المسمى لا المثل والقيمة ، فلا محالة يملك ما جعل بإزائه ، والمباح له يملك الثمن الذي جعل في العقد الثاني فبالفسخ يرجع المال إلى البايع الثاني لا المالك الأول لزوال ملكه عما جعل عوضا في المعاطاة . فتدبر فإنه دقيق . فتحصل : أنه لا يجوز التراد بعد الفسخ على القولين .