تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولكن يمكن أن يقال إن أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة { 1 } مع أن ضمان التالف ببدله معلوم إلا أن الكلام في أن البدل هو البدل الحقيقي ، أعني المثل أو القيمة أو البدل الجعلي أعني العين الموجودة فلا أصل . { 2 } هذا مضافا إلى ما قد يقال : من أن عموم الناس مسلطون على أموالهم يدل على السلطنة على المال الموجود بأخذه . وعلى المال التالف بأخذ بدله الحقيقي ، وهو المثل أو القيمة { 3 } فتدبر .
شرح
{ 1 } الأول : إن أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة ، إذ الشك في الضمان ناشئ عن الشك في بقاء السلطنة ، إذ لو كانت باقية ورجع لا محالة يكون ضامنا بالمثل أو القيمة . { 2 } الثاني : إن الضمان المطلق معلوم ، والشك إنما هو في أن البدل هو البدل الحقيقي - أي المثل - أو القيمة - أو البدل الجعلي - أعني العين الموجودة - فلا يجري الأصل في شئ منهما للتعارض بعد العلم الاجمالي بثبوت أحدهما . { 3 } الثالث : إن عموم الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) يدل على سلطنة مالك العين التالفة أيضا عليها بأخذ بدلها وهو المثل أو القيمة ، ومع وجود الدليل الاجتهادي لا مورد لأصل البراءة . وفيما ذكره قدس سره مواقع للنظر : الأول : تسليمه لجريان أصالة بقاء السلطنة ، فإنه ينافي ما تقدم منا ومنه من أنه على القول بالإباحة لا بد من البناء على أن التالف قبل تلفه آنا ما يصير ملكا لمن هو تحت يده ، وكذلك العين الموجودة تصير ملكا للآخر ، فإذا ملك كل منهما مال الآخر فحكم المقام على هذا القول بعينه حكمه على القول بالملك بلا تفاوت أصلا ، ولا مورد لجريان أصالة السلطنة لخروج المال عن ملكه ، فالسلطنة الثابتة قد زالت قطعا . الثاني : ما ذكره قدس سره من حكومة أصالة السلطنة على أصالة البراءة ،
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .